الرابع
في الأحكام
وفيه مسائل :
الأولى : إذا قذف جماعة ، واحدا بعد واحد ، فلكل واحد حد . ولو
قذفهم بلفظ واحد ، وجاءوا به مجتمعين ، فلكل حد واحد . ولو افترقوا
في المطالبة ، فلكل واحد حد .
شرح
قوله : ( إذا قذف جماعة . . . إلخ ) .
هذا التفصيل هو المشهور بين الأصحاب . ومستنده صحيحة جميل بن
دراج عن أبي عبد الله عليه السلام : ( في رجل افترى على قوم جماعة ، فقال : إن
أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا ، وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد
حدا ) ( 1 ) .
وإنما حملناه على ما لو كان القذف بلفظ واحد مع أنه أعم ، جمعا بينه وبين
رواية الحسن العطار عنه عليه السلام : ( في رجل قذف قوما جميعا ، قال : بكلمة
واحدة ؟ قلت : نعم ، قال : يضرب حدا واحدا ، وإن فرق بينهم في القذف ضرب
لكل واحد منهم حدا ) ( 2 ) . بحمل الأولى على ما لو كان القذف بلفظ واحد ، والثانية
على ما لو جاءوا به مجتمعين .
وابن الجنيد ( 3 ) عكس الأمر ، فجعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتحاد الحد
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 209 ح 1 ، التهذيب 10 : 68 ح 254 ، الاستبصار 4 : 227 ح 848 ، الوسائل 18 : 444
ب ( 11 ) من أبواب حد القذف ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 209 ح 2 ، التهذيب 10 : 69 ح 256 ، الاستبصار 4 : 227 ح 851 ، الوسائل 18 : 444
الباب المتقدم ح 2 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 781 .