ولو قذف الأب ولده ، لم يحد وعزر . وكذا لو قذف زوجته الميتة ،
ولا وارث إلا ولده . نعم ، لو كان لها ولد من غيره ، كان لهم الحد تاما .
ويحد الولد لو قذف أباه ، والأم لو قذفت ولدها . وكذا الأقارب .
شرح
قوله : ( ولو قذف الأب ولده . . . إلخ ) .
إذا قذف الأب ولده قذفا يوجب الحد لو كان من غيره لم يحد لأجله ، لأنه
لا يثبت على الأب عقوبة لأجل ولده من قتل ولا حد . وللإمام أن يعزره من
حيث فعله المحرم ، لا لأجل حق ولده .
ويدل على جملة هذه الأحكام حسنة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا
جعفر عليه السلام عن رجل قذف ابنه بالزنا ؟
قال : لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد له .
قلت : فإن قذف أبوه أمه ؟
قال : إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ، ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى
منه ، وفرق بينهما ، ولم تحل له أبدا .
قال : وإن كان قال لابنه وأمه حية : يا بن الزانية ، ولم ينتف من ولدها ، جلد
الحد لها ، ولم يفرق بينهما .
قال : وإن كان قال لابنه : يا بن الزانية وأمه ميتة ، ولم يكن لها من يأخذ
بحقها منه إلا ولدها منه ، فإنه لا يقام عليه الحد ، لأن حق الحد قد صار لولده
منها . وإن كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له . وإن لم يكن لها ولد من غيره ،
وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحد ، جلد لهم ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 212 ح 13 ، التهذيب 10 : 77 ح 298 ، الوسائل 18 : 447 ب ( 14 ) من أبواب
حد القذف .