تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ولو قذف الأب ولده ، لم يحد وعزر . وكذا لو قذف زوجته الميتة ، ولا وارث إلا ولده . نعم ، لو كان لها ولد من غيره ، كان لهم الحد تاما . ويحد الولد لو قذف أباه ، والأم لو قذفت ولدها . وكذا الأقارب .
شرح
قوله : ( ولو قذف الأب ولده . . . إلخ ) . إذا قذف الأب ولده قذفا يوجب الحد لو كان من غيره لم يحد لأجله ، لأنه لا يثبت على الأب عقوبة لأجل ولده من قتل ولا حد . وللإمام أن يعزره من حيث فعله المحرم ، لا لأجل حق ولده . ويدل على جملة هذه الأحكام حسنة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قذف ابنه بالزنا ؟ قال : لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد له . قلت : فإن قذف أبوه أمه ؟ قال : إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ، ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه ، وفرق بينهما ، ولم تحل له أبدا . قال : وإن كان قال لابنه وأمه حية : يا بن الزانية ، ولم ينتف من ولدها ، جلد الحد لها ، ولم يفرق بينهما . قال : وإن كان قال لابنه : يا بن الزانية وأمه ميتة ، ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلا ولدها منه ، فإنه لا يقام عليه الحد ، لأن حق الحد قد صار لولده منها . وإن كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له . وإن لم يكن لها ولد من غيره ، وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحد ، جلد لهم ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 212 ح 13 ، التهذيب 10 : 77 ح 298 ، الوسائل 18 : 447 ب ( 14 ) من أبواب حد القذف .
مسالك الأفهام — صفحة 442 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية