ولو قال لمسلم : يا ابن الزانية ، أو أمك زانية ، وكانت أمه كافرة أو
أمة ، قال في النهاية ( 1 ) : عليه الحد تاما ، لحرمة ولدها . والأشبه التعزير .
شرح
خيرا ، لضربته الحد حد الحر إلا سوطا ) ( 2 ) . وهو دال على نفي الحد وإثبات
التعزير .
وليس على انتفائه بقذف غير العفيف دليل صريح . والروايتان السابقتان ( 3 )
غير صريحتين في ذلك ، فينبغي حملهما على الاستخفاف به بغير القذف .
قوله : ( ولو قال لمسلم : يا بن الزانية . . . إلخ ) .
وجه وجوب التعزير خاصة أن المنسوب إليه كافر فلا يجب بقذفه سوى
التعزير ، كما لو واجهه به . ولأصالة براءة الذمة من الزائد . وحرمة الولد غير كافية
في تحصين الأم ، لما تقدم من أن [ من ] ( 4 ) شرطه الاسلام ، وهو منتف .
والشيخ - رحمه الله - استند في قوله بثبوت الحد إلى رواية عبد الرحمن بن
أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام أنه : ( سئل عن اليهودية والنصرانية تحت
المسلم فيقذف ابنها ، قال : يضرب القاذف ، لأن المسلم قد حصنها ) ( 5 ) .
وفيها قصور في السند والدلالة . أما الأول فلأن في طريقها بنان بن محمد
وحاله مجهول ، وأبان وهو مشترك بين الثقة وغيره .
وأما الثاني فمن وجهين :
هامش
( 1 ) النهاية : 725 .
( 2 ) الكافي 7 : 208 ح 17 ، الفقيه 4 : 37 ح 119 ، التهذيب 10 : 71 ح 266 ، الوسائل 18 : 434 ب
( 44 ) من أبواب حد القذف ح 2 .
( 3 ) راجع ص : 434 .
( 4 ) من ( ث ، د ، م ) .
( 5 ) الكافي 7 : 209 ح 21 ، التهذيب 10 : 75 ح 290 ، الوسائل 18 : 450 ب ( 17 ) من أبواب حد
القذف ح 6 .