تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ولو ادعى المقذوف الحرية ، وأنكر القاذف ، فإن ثبت أحدهما عمل عليه ، وإن جهل ، ففيه تردد ، أظهره أن القول قول القاذف ، لتطرق الاحتمال .
شرح
وأجيب بأن المراد بالفاحشة الزنا ، على ما ذكره المفسرون ( 1 ) . ولأنها نكرة مثبتة فلا تعم . والرواية معارضة بالاجماع أو بما هو أجود سندا . وحملت على التقية . وقد تعجب الشهيد - رحمه الله - في الشرح ( 2 ) من المصنف حيث نقل في المسألة قولين ولم يرجح أحدهما مع ظهور المرجح ، فإن القول بالتنصيف نادر جدا . ثم وقع فيما تعجب منه في اللمعة ( 3 ) ، فاقتصر فيها على نقل القولين في المسألة . قوله : ( ولو ادعى المقذوف الحرية . . . إلخ ) . إذا ادعى المقذوف حرية قاذفه ليقيم عليه الحد كملا ، وأنكر القاذف وادعى الرقية ، بناء على القول بتنصيف الحد على المملوك ، فإن ثبت أحد الأمرين من الحرية أو الرقية بالبينة أو غيرها فلا كلام . وإن جهل الأمران ففي تقديم قول أيهما قولان للشيخ في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) . ففي الأول اختار تقديم قول القاذف ، عملا بأصالة البراءة من ثبوت الزائد . وفي المبسوط نقل القولين ، وعلل تقديم قول القاذف بما ذكر في الخلاف ،
هامش
( 1 ) النكت والعيون للماوردي 1 : 473 ، مجمع البيان 3 : 64 ، الدر المنثور 2 : 489 . ( 2 ) غاية المراد : 345 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : 168 . ( 4 ) الخلاف 5 : 407 مسألة ( 52 ) . ( 5 ) المبسوط 8 : 17 .