الثاني
في القاذف
ويعتبر فيه : البلوغ ، وكمال العقل .
فلو قذف الصبي ، لم يحد وعزر ، وإن قذف مسلما بالغا حرا . وكذا
المجنون .
وهل يشترط في وجوب الحد الكامل الحرية ؟ قيل : نعم ، وقيل :
لا يشترط . فعلى الأول يثبت نصف الحد ، وعلى الثاني يثبت الحد
كاملا ، وهو ثمانون .
شرح
والاقتصار على نفي التعزير ، كما صنع في القواعد ( 1 ) .
واعلم أن إلحاق قوله : ( أنت ولد حرام ) بالألفاظ التي لا تدل على القذف
هو المشهور بين الأصحاب ، صرح به الشيخان ( 2 ) والأكثر ( 3 ) .
وخالف في ذلك ابن إدريس فقال : ( إذا قال له : أنت ولد حرام ، فهو كقوله :
أنت ولد زنا ) ( 4 ) ، لعدم الفرق بينهما في العرف وعادة الناس وما يريدونه بذلك .
وأجيب : بمنع دلالة العرف على ذلك ، بل كثيرا ما يطلق على كونه ردي
الفعال خبيث النفس ، ونحو ذلك . ولو فرض احتماله الأمرين فليس بصريح في
القذف ، لقيام احتمال الدافع للحد .
قوله : ( وهل يشترط في وجوب . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 260 .
( 2 ) المقنعة : 795 ، النهاية : 728 .
( 3 ) المهذب 2 : 550 ، إرشاد الأذهان 2 : 178 .
( 4 ) السرائر 3 : 529 .