شرح
أكثر الأصحاب - ومنهم الشيخ في النهاية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) ، والمصنف في
النافع ( 3 ) وإن توقف هنا - على أنه لا يشترط الحرية في ثبوت الحد الكامل على
القاذف ، بل ادعى عليه جماعة ( 4 ) الاجماع ، لعموم قوله تعالى : ( والذين يرمون
المحصنات ) ( 5 ) الآية . و ( الذين ) جمع معرف ، فيفيد العموم . ولقول الصادق عليه
السلام في حسنة الحلبي : ( إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين ، هذا من حقوق
الناس ) ( 6 ) . وفيها إشارة إلى التعليل بأن ما كان من حقوق الناس من الحدود لا
ينتصف على المملوك . وغيرها من الروايات ( 7 ) .
وقال الشيخ في المبسوط ( 8 ) وابن بابويه ( 9 ) : يجلد العبد أربعين ، لقوله
تعالى : ( فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) ( 10 ) . ورواية
القاسم بن سليمان عن الصادق عليه السلام أنه : ( سأله عن العبد يفتري على الحر
كم يجلد ؟ قال : أربعين ، وقال : إذا أتى بفاحشة فعليه نصف العذاب ) ( 11 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 722 - 723 .
( 2 ) الخلاف 5 : 403 مسألة ( 47 ) .
( 3 ) المختصر النافع : 220 .
( 4 ) الخلاف 5 : 404 ذيل مسألة ( 47 ) ، الغنية : 427 .
( 5 ) النور : 4 .
( 6 ) الكافي 7 : 234 ح 1 ، التهذيب 10 : 72 ح 270 ، الاستبصار 4 : 228 ح 853 ، الوسائل 18 : 435
ب ( 4 ) من أبواب حد القذف ح 4 .
( 7 ) راجع الوسائل 18 : 434 ب ( 4 ) من أبواب حد القذف .
( 8 ) المبسوط 8 : 16 .
( 9 ) الهداية : 76 .
( 10 ) النساء : 25 .
( 11 ) التهذيب 10 : 73 ح 278 ، الاستبصار 4 : 230 ح 865 ، الوسائل 18 : 437 ب ( 4 ) من أبواب حد
القذف ح 15 .