شرح
التعزير ) ( 1 ) .
والمراد بكون المقول له مستحقا للاستخفاف أن يكون فاسقا متظاهرا
بفسقه ، فإنه لا حرمة له حينئذ ، لما روي عن الصادق عليه السلام : ( إذا جاهر
الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ) ( 2 ) . وفي بعض الأخبار : ( من تمام العبادة
الوقيعة في أهل الريب ) ( 3 ) .
وروى داود بن سرحان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا
البراءة منهم ، وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم لئلا يطمعوا في
الفساد في الاسلام ، ويحذرهم الناس ، ولا يتعلمون من بدعهم ، يكتب الله لكم
بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة ) ( 4 ) .
ويظهر من قوله : ( فلا حد ولا تعزير ) أن بعض المذكورات يوجب الحد
وإلا لما كان لنفيه فائدة . وليس كذلك ، لأن جميعها يوجب التعزير ، إلا أن يريد
بنفي الحد في حقه على تقدير قذفه بالزنا مع تظاهره به ، فإن ذلك مما يوجب
الحد في غيره . ولكن سيأتي ( 5 ) أنه يوجب التعزير . والأولى ترك لفظ الحد ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 240 ح 3 ، التهذيب 10 : 81 ح 317 ، الوسائل 18 : 452 ب ( 19 ) من أبواب حد
القذف ح 1 .
( 2 ) أمالي الصدوق ( طبعة بيروت ) : 42 ح 7 ، الوسائل 8 : 604 ب ( 154 ) من أبواب أحكام
العشرة ح 4 .
( 3 ) لم نجده في الجوامع الحديثية .
( 4 ) الكافي 2 : 375 ح 4 ، الوسائل 11 : 508 ب ( 39 ) من أبواب الأمر والنهي ح 1 .
( 5 ) في ص : 438 .