ولو قال : يا ديوث أو يا كشخان أو يا قرنان ، أو غير ذلك من
الألفاظ ، فإن أفادت القذف في عرف القائل ، لزمه الحد . وإن لم يعرف
فائدتها ، أو كانت مفيدة لغيره ، فلا حد . ويعزر إن أفادت فائدة يكرهها
المواجه .
شرح
قوله : ( ولو قال لامرأته . . . إلخ ) .
هو المذكور في المسألة السابقة في قوله : زنيت بفلانة ، من حيث احتمال
كونها مكرهة ، فلا يكون قذفا لها . والأقوى ثبوته ما لم يدع الاكراه ، بتقريب ما سبق .
وأما رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : ( في رجل قال
لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، قال : عليه حد واحد ، لقذفه إياها ، وأما قوله : أنا
زنيت بك ، فلا حد فيه ، إلا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام ) ( 1 ) .
فلا يدل على ثبوت الحد بقوله : أنا زنيت بك ، ولا نفيه ، لأن حد القذف ثابت على
المذكور في الرواية بالكلمة الأولى ، وهي قوله : يا زانية ، ويبقى حكم الأخرى
على الاشتباه . ولا يلزم من تعليق الحكم على اللفظين ثبوته مع أحدهما ، إلا أنه
ثابت بالأول من دليل خارج .
قوله : ( ولو قال : يا ديوث . . . إلخ ) .
هذه الألفاظ ليست موضوعة لغة لمعنى يوجب القذف ، وإنما هي ألفاظ
عرفية يرجع فيها إلى عرف القائل ، فإن أفادت القذف لزمه الحد ، وإلا فلا .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 211 ح 1 ، الفقيه 4 : 37 ح 116 ، التهذيب 10 : 76 ح 291 ، الوسائل 18 : 446 ب
( 133 ) من أبواب حد القذف ح 1 .