تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ولو قال : يا ديوث أو يا كشخان أو يا قرنان ، أو غير ذلك من الألفاظ ، فإن أفادت القذف في عرف القائل ، لزمه الحد . وإن لم يعرف فائدتها ، أو كانت مفيدة لغيره ، فلا حد . ويعزر إن أفادت فائدة يكرهها المواجه .
شرح
قوله : ( ولو قال لامرأته . . . إلخ ) . هو المذكور في المسألة السابقة في قوله : زنيت بفلانة ، من حيث احتمال كونها مكرهة ، فلا يكون قذفا لها . والأقوى ثبوته ما لم يدع الاكراه ، بتقريب ما سبق . وأما رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : ( في رجل قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، قال : عليه حد واحد ، لقذفه إياها ، وأما قوله : أنا زنيت بك ، فلا حد فيه ، إلا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام ) ( 1 ) . فلا يدل على ثبوت الحد بقوله : أنا زنيت بك ، ولا نفيه ، لأن حد القذف ثابت على المذكور في الرواية بالكلمة الأولى ، وهي قوله : يا زانية ، ويبقى حكم الأخرى على الاشتباه . ولا يلزم من تعليق الحكم على اللفظين ثبوته مع أحدهما ، إلا أنه ثابت بالأول من دليل خارج . قوله : ( ولو قال : يا ديوث . . . إلخ ) . هذه الألفاظ ليست موضوعة لغة لمعنى يوجب القذف ، وإنما هي ألفاظ عرفية يرجع فيها إلى عرف القائل ، فإن أفادت القذف لزمه الحد ، وإلا فلا .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 211 ح 1 ، الفقيه 4 : 37 ح 116 ، التهذيب 10 : 76 ح 291 ، الوسائل 18 : 446 ب ( 133 ) من أبواب حد القذف ح 1 .