تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
في حقها مطلقا ، ومن ثم كان لها دفعه باللعان ، ولو كان ثبوته بالبينة المحضة لم يكن لها دفعه . فثبوته في حقها مطلقا بشهاداته إنما هو بالنسبة إلى الزوج خاصة ، فيحد قاذفها ، بخلاف من ثبت عليها الزنا بالبينة أو الاقرار قبل التوبة ، فإنها خرجت بذلك عن الاحصان الذي هو شرط ثبوت الحد على القاذف . ولو تابت سقط حكم ذلك الفعل ، وثبت على قاذفها الحد . ويدل عليه حسنة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبيه قال : ( سألت أبا عبد الله وأبا الحسن عليهما السلام عن امرأة زنت فأتت بولد ، وأقرت عند إمام المسلمين بأنها زنت وأن ولدها ذلك من الزنا ، فأقيم عليها الحد ، وأن ذلك الولد نشاء حتى صار رجلا ، فافترى عليه رجل ، هل يجلد من افترى عليه ؟ قال : يجلد ولا يجلد ، قلت : كيف يجلد ولا يجلد ؟ فقال : من قال له : يا ولد الزنا ، لا يجلد إنما يعزر وهو دون الجلد ، وإذا قال : يا بن الزانية ، جلد الحد [ تاما ، فقلت : كيف صار هذا هكذا ؟ فقال : إنه إذا قال : يا ولد الزنا ، كان قد صدق فيه ، وعزر على تعييره أمه ثانية ، وقد أقيم عليها الحد ، وإذا قال : يا بن الزانية ، جلد الحد تاما ] ( 1 ) ، لفريته عليها بعد إظهارها التوبة وإقامة الإمام عليها الحد ) ( 2 ) . ويدل على ثبوت الحد بقذف الملاعنة حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : ( في رجل قذف ملاعنة ، قال : عليه الحد ) ( 3 ) .ولو قال لامرأته : زنيت بك ، فلها حد على التردد المذكور . ولا يثبت في طرفه حد الزنا حتى يقر أربعا .
هامش
( 1 ) من ( د ) . ووردت في مصادر الحديث . ( 2 ) الكافي 7 : 206 ح 7 ، التهذيب 10 : 67 ح 250 ، الوسائل 18 : 441 ب ( 7 ) من أبواب حد القذف ح 1 . وفي المصادر : عن الفضل بن إسماعيل الهاشمي عن أبيه . ( 3 ) الكافي 7 : 206 ح 8 ، الوسائل 18 : 442 ب ( 8 ) من أبواب حد القذف ح 3 .