الباب الثالث
في حد القذف
والنظر في أمور أربعة :
الأول
في الموجب
وهو الرمي بالزنا أو اللواط ، كقوله : زنيت أو لطت أو ليط بك ، أو
أنت زان أو لائط أو منكوح في دبره ، وما يؤدي هذا المعنى صريحا ، مع
معرفة القائل بموضوع اللفظ ، بأي لغة اتفق .
شرح
قوله : ( وهو الرمي بالزنا أو اللواط . . . إلخ ) .
القذف من الذنوب الكبائر ، روي أنه صلى الله عليه وآله قال : ( اجتنبوا
السبع الموبقات ، قيل : وما هن يا رسول الله ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل
النفس التي حرم الله ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف
المحصنات ) ( 1 ) .
ويتعلق بالقذف الحد بالاجماع ، قال تعالى : ( والذين يرمون المحصنات )
إلى قوله : ( فاجلدوهم ثمانين جلدة ) ( 2 ) . وروى عبد الله بن سنان في الحسن قال :
( قال أبو عبد الله عليه السلام : قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن الفرية ثلاث -
يعني : ثلاث وجوه - : رمي الرجل بالزنا ، وإذا قال : إن أمه زانية ، وإذا دعي لغير
أبيه ، فذلك فيه حد ثمانون ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخصال : 364 ح 57 ، الوسائل 11 : 261 ب ( 46 ) من أبواب جهاد النفس ح 34 .
( 2 ) النور : 4 .
( 3 ) الكافي 7 : 205 ح 1 ، التهذيب 10 : 65 ح 236 ، الوسائل 18 : 432 ب ( 2 ) من أبواب حد
القذف ح 2 .