تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
والمصنف - رحمه الله - قد أشار هنا إلى جوابه عن جميع ذلك . أما عن إلحاق الولد فلأنه مخلوق من مائه ( 1 ) ، وهو غير زان ، بل عن وطي صحيح ، غايته أن التفريط من المرأة ، وذلك لا يسقط حق الرجل ، وإنما يوجب عدم إلحاقه بها من حيث بغيها ، ونحن نقول به . وأما المهر فلأن المساحقة سبب في إذهاب عذرتها ، فلزمها عوضها وهو مهر نسائها . وفرق بينها وبين الزانية ، لأن الزانية أذنت في الافتضاض وإذهاب العذرة فلا عوض لها ، وهذه لم تأذن في ذلك ، وإنما تعدت بالملاصقة المحرمة . وبالجملة ، فغير الشيخ وأتباعه من الموجبين للرجم على المساحقة يردون هذا الحديث وإن عملوا ببعض موجبه ، وهو ما وافق القواعد الشرعية لذلك ، لا لوروده فيه ، وإلا لأوجبوا الرجم على المحصنة . ولقد كان القول به أولى ، لصحة الرواية واعتبار حكمها ، فكانت أرجح مما استدلوا به على عدمه . وبقي من أحكام المسألة لحوق الولد بالمرأة . أما الكبيرة فلا يلحق بها قطعا ، لأنه لم يتولد منها ، وإنما كانت سببا في تولده . وأما الصبية ففي إلحاقه بها وجهان ، من حيث إنها ولدته من غير زنا فيلحق بها ، ومن انتفاء سبب الالحاق ، وهو العقد الصحيح أو الشبهة . ولأنه بحكم الزنا ، ولهذا يجب عليها الحد . وهذا أقوى .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ت ، خ ) : نطفته .