شرح
والمصنف - رحمه الله - قد أشار هنا إلى جوابه عن جميع ذلك . أما عن
إلحاق الولد فلأنه مخلوق من مائه ( 1 ) ، وهو غير زان ، بل عن وطي صحيح ، غايته
أن التفريط من المرأة ، وذلك لا يسقط حق الرجل ، وإنما يوجب عدم إلحاقه بها
من حيث بغيها ، ونحن نقول به .
وأما المهر فلأن المساحقة سبب في إذهاب عذرتها ، فلزمها عوضها
وهو مهر نسائها . وفرق بينها وبين الزانية ، لأن الزانية أذنت في الافتضاض
وإذهاب العذرة فلا عوض لها ، وهذه لم تأذن في ذلك ، وإنما تعدت بالملاصقة
المحرمة .
وبالجملة ، فغير الشيخ وأتباعه من الموجبين للرجم على المساحقة
يردون هذا الحديث وإن عملوا ببعض موجبه ، وهو ما وافق القواعد الشرعية
لذلك ، لا لوروده فيه ، وإلا لأوجبوا الرجم على المحصنة . ولقد كان القول
به أولى ، لصحة الرواية واعتبار حكمها ، فكانت أرجح مما استدلوا به على
عدمه .
وبقي من أحكام المسألة لحوق الولد بالمرأة . أما الكبيرة فلا يلحق بها
قطعا ، لأنه لم يتولد منها ، وإنما كانت سببا في تولده . وأما الصبية ففي إلحاقه بها
وجهان ، من حيث إنها ولدته من غير زنا فيلحق بها ، ومن انتفاء سبب الالحاق ،
وهو العقد الصحيح أو الشبهة . ولأنه بحكم الزنا ، ولهذا يجب عليها الحد . وهذا
أقوى .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ت ، خ ) : نطفته .