تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وأنكر بعض المتأخرين ذلك ، وظن أن المساحقة كالزانية ، في سقوط دية العذرة وسقوط النسب .
شرح
الأصل في هذه المسألة ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام يقولان : ( بينا الحسن بن علي عليهما السلام في مجلس أمير المؤمنين عليه السلام إذ أقبل قوم ، فقالوا : يا أبا محمد أردنا أمير المؤمنين عليه السلام . قال : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة . قال : وما هي تخبرونا بها ؟ فقالوا : امرأة جامعها زوجها ، فلما قام عنها قامت بحموتها ( 1 ) فوقعت على جارية بكر فساحقتها ، فألقت النطفة فيها فحملت ، فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن عليه السلام : معضلة وأبو الحسن لها . وأقول : فإن أصبت فمن الله ثم من أمير المؤمنين عليه السلام ، وإن أخطأت فمن نفسي ، فأرجو أن لا أخطئ إن شاء الله تعالى . يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة ، لأن الولد لا يخرج منها حتى تشق وتذهب عذرتها ، ثم ترجم المرأة ، لأنها محصنة ، وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ، ويرد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثم تجلد الجارية الحد . قال : فانصرف القوم من عند الحسن عليه السلام ، فلقوا أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : ما قلتم لأبي محمد ، وما قال لكم ؟ فأخبروه .
هامش
( 1 ) أي : بشهوتها ، وحمو كل شئ : حرها . لسان العرب 14 : 198 .