تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

مسألتان : الأولى : لا كفالة في حد

، ولا تأخير فيه مع الامكان ، والأمن من توجه ضرر ، ولا شفاعة في إسقاطه .
شرح
خديجة عن الصادق عليه السلام : ( قال : لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلا وبينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، فإن وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا ، كل واحدة منهما حدا حدا ، وإن وجدتا الثالثة حدتا ، فإن وجدتا في الرابعة قتلتا ) ( 1 ) . ولأنه كبيرة ، وكل كبيرة يقتل بها في الرابعة . وفيه : أن الرواية مع ضعف سندها معدولة الظاهر ، لأنهم لا يقولون بوجوب الحد بهذا الفعل . وقوله ثانيا : إن كل كبيرة يقتل بها في الرابعة ، إن أراد به مع إيجابها الحد فمسلم ، لكن لا يقولون به هنا ، وإن أراد مطلقا فظاهر منعه ، ومن ثم اختار المصنف الاقتصار على التعزير مطلقا . وهو الأوجه إن لم نقل بالحد كما اختاره الصدوق ( 2 ) ، وإلا كان القول بقتلهما في الثالثة أو الرابعة أوجه . قوله : ( لا كفالة في حد . . . إلخ ) . وجوب الحد حيث يثبت موجبه فوري ، ومن ثم لم تجز فيه الكفالة ، لأدائها إلى تأخيره ، وهو غير جائز مع إمكان تعجيله . واحترز بالامكان والأمن عن حد المريض والحبلى ونحوهما ، فإنه يؤخر إلى أن يبرأ حيث لا تقتضي المصلحة تعجيله محققا كما سبق . واستيفاؤه حق واجب على الإمام ، ومن ثم لم تجز فيه الشفاعة ، لأنه لا
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 44 ح 159 ، الاستبصار 4 : 217 ح 811 ، الوسائل 18 : 368 ب ( 10 ) من أبواب حد الزنا ح 25 . ( 2 ) المقنع : 433 .