مسألتان : الأولى : لا كفالة في حد
، ولا تأخير فيه مع الامكان ، والأمن من
توجه ضرر ، ولا شفاعة في إسقاطه .
شرح
خديجة عن الصادق عليه السلام : ( قال : لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف
واحد إلا وبينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، فإن وجدهما بعد النهي في
لحاف واحد جلدتا ، كل واحدة منهما حدا حدا ، وإن وجدتا الثالثة حدتا ، فإن
وجدتا في الرابعة قتلتا ) ( 1 ) . ولأنه كبيرة ، وكل كبيرة يقتل بها في الرابعة .
وفيه : أن الرواية مع ضعف سندها معدولة الظاهر ، لأنهم لا يقولون بوجوب
الحد بهذا الفعل .
وقوله ثانيا : إن كل كبيرة يقتل بها في الرابعة ، إن أراد به مع إيجابها الحد
فمسلم ، لكن لا يقولون به هنا ، وإن أراد مطلقا فظاهر منعه ، ومن ثم اختار
المصنف الاقتصار على التعزير مطلقا . وهو الأوجه إن لم نقل بالحد كما اختاره
الصدوق ( 2 ) ، وإلا كان القول بقتلهما في الثالثة أو الرابعة أوجه .
قوله : ( لا كفالة في حد . . . إلخ ) .
وجوب الحد حيث يثبت موجبه فوري ، ومن ثم لم تجز فيه الكفالة ،
لأدائها إلى تأخيره ، وهو غير جائز مع إمكان تعجيله .
واحترز بالامكان والأمن عن حد المريض والحبلى ونحوهما ، فإنه يؤخر
إلى أن يبرأ حيث لا تقتضي المصلحة تعجيله محققا كما سبق .
واستيفاؤه حق واجب على الإمام ، ومن ثم لم تجز فيه الشفاعة ، لأنه لا
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 44 ح 159 ، الاستبصار 4 : 217 ح 811 ، الوسائل 18 : 368 ب ( 10 ) من أبواب
حد الزنا ح 25 .
( 2 ) المقنع : 433 .