والأجنبيتان إذا وجدتا في إزار مجردتين ، عزرت كل واحدة دون
الحد . وإن تكرر الفعل منهما والتعزير مرتين ، أقيم عليهما الحد في
الثالثة . فإن عادتا ، قال في النهاية : قتلتا . والأولى الاقتصار على
التعزير ، احتياطا في التهجم على الدم .
شرح
رواية يونس ( 1 ) شاملة لها ، لأن ما أوجب الحد من المعاصي فهو كبيرة ، والحديث
ورد في فاعل الكبيرة أنه يقتل في الثالثة إذا أقيم عليه الحد مرتين ، ولكن
المصنف اتكل على ما تكرر منه الكلام فيه ، واعتمد هنا على ما يذهب إليه .
قوله : ( والأجنبيتان إذا وجدتا . . . إلخ ) .
الكلام في تحريم نوم المرأتين مجردتين تحت إزار واحد كالكلام في
الرجلين ، وقد تقدم ( 2 ) ذكرهما معهما في الأخبار .
ثم إن أوجبنا في هذا الفعل الحد كاملا ، فلا إشكال في قتلهما مع تخلل
الحد مرتين أو ثلاثا في الثالثة أو الرابعة . وإنما الكلام مع ( 3 ) الحكم فيه بالتعزير ،
فإن مقتضاه عدم الحكم بالقتل مطلقا ، وإليه ذهب أكثر المتأخرين ( 4 ) .
وذهب الشيخ في النهاية ( 5 ) وابن البراج ( 6 ) والعلامة في المختلف ( 7 ) - وهم
من جملة القائلين بالتعزير - إلى قتلهما في الرابعة مع تخلل الحد ، لرواية أبي
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 191 ح 2 ، الفقيه 4 : 51 ح 182 ، التهذيب 10 : 95 ح 369 ، الاستبصار 4 : 212
ح 791 ، الوسائل 18 : 313 ب ( 5 ) من أبواب مقدمات الحدود ح 1 .
( 2 ) في ص : 411 .
( 3 ) في ( ت ، خ ، ط ) : في .
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 225 ، قواعد الأحكام 2 : 257 ، اللمعة الدمشقية : 167 .
( 5 ) النهاية : 707 .
( 6 ) المهذب 2 : 533 .
( 7 ) المختلف : 766 .