وإذا تكررت المساحقة مع إقامة الحد ثلاثا ، قتلت في الرابعة .
ويسقط الحد بالتوبة قبل البينة ، ولا يسقط بعدها . ومع الاقرار والتوبة ،
يكون الإمام مخيرا .
شرح
على أحدهما بقرينة ، وهو هنا الجلد ، جمعا بين الأخبار .
وفيه نظر ، لجواز إرادة القدر المشترك ، وهو العقوبة الشاملة للأمرين ، فلا
يكون على خلاف الأصل . مع أنه سيأتي ( 1 ) خبر صحيح يدل على رجم
المحصنة ، وآخر دال عليه أيضا ، فترجيح رواية ( 2 ) زرارة - مع ما فيها - على
جميع هذه الأخبار مشكل .
واعلم أن المراد بقول المرأة في الخبر السابق : ( ما ذكر الله ذلك في
القرآن ) إشارة إلى السحق نفسه ، لا إلى حده وإن كان السؤال عقيبه ( 3 ) ،
لأنه عليه السلام أجابها بأنهن أصحاب الرس ، ورضيت بالجواب ، ومعلوم
أنه ليس في القرآن بيان حدهن ، فدل على أن المقصود مجرد ذكرهن .
وقد روي أن ذلك الفعل كان في أصحاب الرس ، كما كان اللواط في قوم ( 4 )
لوط .
قوله : ( وإذا تكررت المساحقة . . . إلخ ) .
بناء على أنها لا توجب القتل ابتداء ، فتقتل في الثالثة أو الرابعة مع تخلل
الحد ، كما تقدم في نظائره من الكبائر . ولم يذكر هنا الخلاف في الثالثة مع أن
هامش
( 1 ) في ص : 419 .
( 2 ) راجع ص : 413 .
( 3 ) في ( ت ، ط ) : عنه .
( 4 ) في ( ث ، ط ، م ) : أصحاب .