وإذا تاب اللائط قبل قيام البينة ، سقط [ عنه ] الحد . ولو تاب بعده
لم يسقط . ولو كان مقرا ، كان الإمام مخيرا في العفو أو الاستيفاء .
والحد في السحق : مائة جلدة ، حرة كانت أو أمة ، مسلمة أو
كافرة ، محصنة [ كانت ] أو غير محصنة ، للفاعلة والمفعولة .
وقال في النهاية : ترجم مع الاحصان ، وتحد مع عدمه . والأول
أولى .
شرح
عبد الله عليه السلام : محرم قبل غلاما من شهوة ، قال : يضرب مائة سوط ) ( 1 ) .
قوله : ( وإذا تاب اللائط . . . إلخ ) .
الكلام هنا كالكلام في الزاني ، وقد تقدم ( 2 ) .
قوله : ( والحد في السحق . . . إلخ ) .
ما اختاره المصنف - رحمه الله - من وجوب الجلد مطلقا هو المشهور بين
الأصحاب ، ذهب إليه المفيد ( 3 ) والمرتضى ( 4 ) وأبو الصلاح ( 5 ) وابن إدريس ( 6 )
والمتأخرون ( 7 ) ، لرواية زرارة ( 8 ) عن الباقر عليه السلام أنه قال : ( المساحقة
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 200 ح 9 ، التهذيب 10 : 57 ح 206 ، الوسائل 18 : 422 ب ( 4 ) من أبواب حد اللواط .
( 2 ) في ص : 358 .
( 3 ) المقنعة : 787 - 788 .
( 4 ) الإنتصار : 253 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 409 .
( 6 ) السرائر 3 : 463 .
( 7 ) الجامع للشرائع : 555 ، قواعد الأحكام 2 : 257 ، اللمعة الدمشقية : 167 ، المقتصر : 408 .
( 8 ) في هامش ( خ ) : ( في طريقها أبان بن عثمان ، وهو فاسد المذهب ، لكن قال الكشي : إن العصابة
أجمعت على تصحيح ما يصح عنه . وفي هذا القول نظر . والمصنف - رحمه الله - حكم بضعفه في
بعض المواضع . وفيه أيضا علي بن الحكم ، وهو مشترك بين الثقة وغيره . منه قدس سره ) . انظر
رجال الكشي : 375 رقم ( 705 ) ، شرائع الاسلام 4 : 240 .