وكذا يعزر من قبل غلاما ليس له بمحرم بشهوة .
شرح
جعفر عليه السلام ، وغيرها من الأخبار ( 1 ) المعتبرة الاسناد .
وأجاب في المختلف ( 2 ) بحمل الحد على أقصى نهايات التعزير ، وهي مائة
سوط غير سوط ، جمعا بين الأدلة .
وفيه نظر ، لأن هذه أكثر وأجود سندا . وليس فيها التقييد بعدم المحرمية
بينهما . وعدم القيد أجود ، لأن المحرمية لا تجوز الاجتماع المذكور إن لم تؤكد
التحريم . والمراد بالرحم حيث يطلق مطلق القرابة ، وهو أعم من المحرمية التي
هي عبارة عن تحريم النكاح مؤبدا . وهو يؤيد عدم فائدة هذا القيد ، لأن القرابة لا
دخل لها في تحقيق ( 3 ) هذا الحكم .
قوله : ( وكذا يعزر من قبل غلاما . . . ) .
لأنه فعل محرم فيستحق فاعله التعزير مطلقا كغيره من المحرمات ، بل
الأمر فيه آكد ، فقد روي أن : ( من قبل غلاما بشهوة لعنته ملائكة السماء وملائكة
الأرضين ، وملائكة الرحمة وملائكة الغضب ، وأعد له جهنم وساءت مصيرا ) ( 4 ) .
وفي حديث آخر : ( من قبل غلاما بشهوة ألجمه الله بلجام من نار ) ( 5 ) .
ولا وجه للتقييد بعدم المحرمية مع كون التقبيل بشهوة ، لتحريمه حينئذ
مطلقا ، ولذلك أطلق في الأخبار ( 6 ) . وروى إسحاق بن عمار قال : ( قلت لأبي
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 364 ب ( 10 ) من أبواب حد الزنا ح 4 ، 5 ، 7 ، 9 ، 10 ، 22 ، 24 .
( 2 ) المختلف : 765 .
( 3 ) في ( د ) : تحقق ، وفي ( م ) : تخفيف .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 278 .
( 5 ) الكافي 5 : 548 ح 10 ، الوسائل 14 : 257 ب ( 21 ) من أبواب النكاح المحرم ح 1 .
( 6 ) الوسائل 14 : 257 ب ( 21 ) من أبواب النكاح المحرم .