ولو تكرر منه الفعل ، وتخلله الحد مرتين ، قتل في الثالثة . وقيل :
في الرابعة . وهو أشبه .
والمجتمعان تحت إزار واحد مجردين ، وليس بينهما رحم ،
يعزران من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا . ولو تكرر ذلك
منهما وتخلله التعزير ، حدا في الثالثة .
شرح
قوله : ( ولو تكرر منه الفعل . . . إلخ ) .
هذا متفرع على القول بوجوب الجلد على غير الموقب . والقول بقتله في
الثالثة لابن إدريس ( 1 ) . وقد تقدم ( 2 ) في حد الزنا أنه أصح رواية ، وإن كان القول
بقتله في الرابعة أحوط في الدماء ، وإليه ذهب الأكثر . والتقريب هنا كما تقدم ،
لأن المستند صحيحة يونس العامة في أصحاب الكبائر .
قوله : ( والمجتمعان تحت إزار . . . إلخ ) .
قد اختلفت الأقوال والروايات في حد المجتمعين تحت إزار واحد ونحوه ،
فذهب الشيخ ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) والمصنف وأكثر المتأخرين ( 5 ) إلى أنهما يعزران
من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين . أما عدم بلوغ المائة فلعدم بلوغهم الفعل
الموجب للحد الكامل .
وأما عدم نقصان التعزير عن ثلاثين فلرواية سليمان بن هلال قال : ( سأل
بعض أصحابنا أبا عبد الله عليه السلام فقال : جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 461 - 462 .
( 2 ) في ص : 371 .
( 3 ) النهاية : 705 .
( 4 ) السرائر 3 : 460 .
( 5 ) إرشاد الأذهان 2 : 175 ، اللمعة الدمشقية : 167 ، التنقيح الرائع 4 : 352 .