ولو لاط مجنون بعاقل ، حد العاقل . وفي ثبوته على المجنون
قولان ، أشبههما السقوط .
ولو لاط الذمي بمسلم ، قتل وإن لم يوقب . ولو لاط بمثله ، كان
الإمام مخيرا بين إقامة الحد عليه ، وبين دفعه إلى أهله ، ليقيموا عليه
حدهم .
شرح
قوله : ( ولو لاط مجنون بعاقل . . . إلخ ) .
القول بوجوب الحد على المجنون للشيخين ( 1 ) وأتباعهما ( 2 ) ، استنادا إلى
وجوبه عليه مع الزنا . والأصل عندنا ممنوع .
والأصح ما اختاره المصنف - رحمه الله - من عدم وجوبه عليه كالزنا ،
لعدم التكليف الذي هو مناط الحدود على المعاصي .
قوله : ( ولو لاط الذمي بمسلم . . . إلخ ) .
إذا لاط الذمي بمسلم ، فإن كان بموجب القتل فلا كلام في قتله . وإن كان
بما دون ذلك قتل ، كما لو زنى على وجه يوجب الجلد على المسلم ، لما روي من
أن حد اللوطي مثل حد الزاني ، ولمناسبة عقوبة الزنا .
وإن كان فعله مع مثله تخير الإمام بين الحكم عليه بحكم شرع الاسلام ،
لعموم الآية ( 3 ) ، وبين رده إلى أهل دينه ليقيموا عليه بمقتضى دينهم . وقد تقدم ( 4 )
توجيه ذلك في الزنا . ولا نص [ عليه ] ( 5 ) هنا في هذا الباب بخصوصه .
هامش
( 1 ) المقنعة : 786 ، النهاية : 705 .
( 2 ) الوسيلة : 413 ، المهذب 2 : 531 .
( 3 ) المائدة : 42 .
( 4 ) في ص : 375 .
( 5 ) من الحجريتين .