تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ولو لاط البالغ بالصبي موقبا ، قتل البالغ ، وأدب الصبي . وكذا لو لاط بمجنون . ولو لاط بعبده ، حدا قتلا أو جلدا . ولو ادعى العبد الاكراه سقط عنه دون المولى .
شرح
قوله : ( ولو لاط البالغ . . . إلخ ) . أما قتل المكلف فلأنه حده . وأما الصبي والمجنون فيؤدبان بما يراه الحاكم صلاحا ، لعدم التكليف في حقهما الذي هو مناط الحدود . وقد روى أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل وامرأة وقد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه ، وشهد عليه بذلك الشهود ، فأمر به أمير المؤمنين عليه السلام فضرب بالسيف حتى قتل ، وضرب الغلام دون الحد ، وقال : لو كنت مدركا لقتلتك ، لامكانك إياه من نفسك ) ( 1 ) . قوله : ( ولو لاط بعبده . . . إلخ ) . أي : قتلا مع الايقاب وجلدا بدونه ، لتحقق اللواط المحرم ، فيثبت موجبه . ونبه بذلك على خلاف بعض ( 2 ) العامة حيث نفى الحد بوطي المملوك ، لشبهة عموم تحليل ملك اليمين . قوله : ( ولو ادعى العبد الاكراه . . . إلخ ) . لقيام القرينة بكون العبد محل الاكراه ، فلذلك قبل قوله فيه ، بخلاف غيره . وينبغي قبول دعوى الاكراه ممن يمكن في حقه ذلك ، لقيام الشبهة الدارئة للحد .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 199 ح 4 ، التهذيب 10 : 51 ح 192 ، الاستبصار 4 : 219 ح 818 ، الوسائل 18 : 418 ب ( 2 ) من أبواب حد اللواط ح 1 . ( 2 ) تبيين الحقائق 3 : 181 .
مسالك الأفهام — صفحة 403 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية