ولو لاط البالغ بالصبي موقبا ، قتل البالغ ، وأدب الصبي . وكذا لو
لاط بمجنون .
ولو لاط بعبده ، حدا قتلا أو جلدا . ولو ادعى العبد الاكراه سقط
عنه دون المولى .
شرح
قوله : ( ولو لاط البالغ . . . إلخ ) .
أما قتل المكلف فلأنه حده . وأما الصبي والمجنون فيؤدبان بما يراه الحاكم
صلاحا ، لعدم التكليف في حقهما الذي هو مناط الحدود . وقد روى أبو بكر
الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( أتي أمير المؤمنين عليه السلام
برجل وامرأة وقد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه ، وشهد عليه بذلك الشهود ،
فأمر به أمير المؤمنين عليه السلام فضرب بالسيف حتى قتل ، وضرب الغلام دون
الحد ، وقال : لو كنت مدركا لقتلتك ، لامكانك إياه من نفسك ) ( 1 ) .
قوله : ( ولو لاط بعبده . . . إلخ ) .
أي : قتلا مع الايقاب وجلدا بدونه ، لتحقق اللواط المحرم ، فيثبت موجبه .
ونبه بذلك على خلاف بعض ( 2 ) العامة حيث نفى الحد بوطي المملوك ،
لشبهة عموم تحليل ملك اليمين .
قوله : ( ولو ادعى العبد الاكراه . . . إلخ ) .
لقيام القرينة بكون العبد محل الاكراه ، فلذلك قبل قوله فيه ، بخلاف
غيره . وينبغي قبول دعوى الاكراه ممن يمكن في حقه ذلك ، لقيام الشبهة الدارئة
للحد .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 199 ح 4 ، التهذيب 10 : 51 ح 192 ، الاستبصار 4 : 219 ح 818 ، الوسائل 18 :
418 ب ( 2 ) من أبواب حد اللواط ح 1 .
( 2 ) تبيين الحقائق 3 : 181 .