الباب الثاني
في اللواط ، والسحق ، والقيادة
أما اللواط :
فهو وطء الذكران ، بإيقاب وغيره . وكلاهما لا يثبتان إلا بالاقرار
أربع مرات ، أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة .
ويشترط في المقر : البلوغ ، وكمال العقل ، والحرية ، والاختيار ،
فاعلا كان أو مفعولا .
ولو أقر دون أربع ، لم يحد وعزر . ولو شهد بذلك دون الأربعة لم
يثبت ، وكان عليهم الحد للفرية .
شرح
قوله : ( أما اللواط . . . إلخ ) .
أراد بالايقاب إدخال الذكر ولو ببعض الحشفة ، لأن الايقاب لغة الادخال ،
فيتحقق الحكم وإن لم يجب الغسل . واعتبر في القواعد ( 1 ) في الايقاب غيبوبة
الحشفة . ومطلق الايقاب لا يدل عليه .
وبغيره نحو التفخيذ وبين الأليتين . وكلاهما يطلق عليه اسم اللواط ، وإن
كان حكمه مختلفا .
وإطلاق الوطي على هذا القسم في هذا الباب متجوز . ولو أطلق الوطي ( 2 )
على الايقاب ، وخص غيره باسم آخر وإن أوجب الحد المخصوص ، كان أوفق
بالاصطلاح . ولكنه تبع في إطلاقه على ذلك الروايات ، فإن في بعضها دلالة عليه ،
ففي رواية حذيفة بن منصور عن الصادق عليه السلام أنه سأله عن اللواط فقال :
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 256 .
( 2 ) في الحجريتين : اللواط .