تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
وقد روى داود بن فرقد في الصحيح قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف ، قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ماذا يا سعد ؟ فذكر له ما قالوه وما أجاب به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا سعد وكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال : يا رسول الله بعد رأي عيني وعلم الله أن قد فعل ! قال : إي والله بعد رأي عينك وعلم الله أن قد فعل ، لأن الله عز وجل قد جعل لكل شئ حدا ، وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا ) ( 1 ) . واعلم أن مقتضى قوله : ( إلا أن يأتي ببينة أو يصدقه الولي ) أنه لو أتى ببينة على الزنا فلا قود عليه ، وهو يشمل أيضا ما لو كان الزنا يوجب القتل أو الجلد وحده . ويشكل الحكم في الثاني ، لعدم ثبوت مقتضى القتل ، والرخصة منوطة بحكمه في نفس الأمر لا في الظاهر . إلا أن يقال : إنها أباحت له قتلهما مطلقا ، وإنما يتوقف جريان هذا الحكم ظاهرا على ثبوت أصل الفعل ، ويختص تفصيل الحد بالرجم والجلد وغيرهما بالإمام دون الزوج . وهذا أمر يتوقف على تحقيق النص في ذلك . والرخصة مقصورة على وجدان الزوج ذلك بالمشاهدة ، أما البينة فسماعها من وظيفة الحاكم . وفي إلحاق الاقرار بالمشاهدة أو بالبينة إشكال . ويظهر من
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 176 ح 12 ، الفقيه 4 : 16 ح 25 ، التهذيب 10 : 3 ح 5 ، الوسائل 18 : 309 ب ( 2 ) من أبواب مقدمات الحدود ح 1 .