السابعة : إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها
، فله قتلهما ، ولا إثم
عليه . وفي الظاهر عليه القود ، إلا أن يأتي على دعواه ببينة ، أو يصدقه
الولي .
شرح
وأما المردود ، فإن كان رده بظاهر ( 1 ) فلا إشكال في حده . وإن كان بخفي
ففي حده قولان للشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) ، من أنه لا يعلم رد شهادته ،
فهو كغيره من الشهود ، ومن علمه بكونه على حالة ترد شهادته لو علم به ، بخلاف
الشهود . وهذا أقوى . ولا إشكال في اختصاص الحد بالراجع عن الشهادة بعد أداء
الجميع ، سواء استوفي الحد من المشهود عليه أم لا ، لكمال البينة .
قوله : ( إذا وجد مع زوجته . . . إلخ ) .
إذا اطلع الانسان على الزانيين ولم يكن من أهل الحدود فمقتضى الأصل
عدم جواز استيفائه منهما بنفسه ، لكن وردت الرخصة في جواز قتل الزوجة
والزاني بها إذا علم الزوج بهما ، سواء كان الفعل يوجب الرجم أو الجلد ، كما لو
كان الزاني غير محصن أو كانا غير محصنين ، وسواء كان الزوجان حرين أم
عبدين أم بالتفريق ، وسواء كان الزوج قد دخل أم لا ، وسواء كان دائما أم متعة ،
عملا بالعموم .
وهذه الرخصة منوطة بنفس الأمر ، أما في الظاهر ، فإن ادعى ذلك عليهما
لم يقبل ، وحد للقذف بدون البينة . ولو قتلهما أو أحدهما قيد بالمقتول إن لم يقم
بينة على ما يبيح القتل ، ولم يصدقه الولي . وإنما وسيلته مع الفعل باطنا الانكار
ظاهرا ، ويحلف إن ادعي عليه ، ويوري بما يخرجه عن الكذب إن أحسن ، لأنه
محق في نفس الأمر مؤاخذ في ظاهر الحال .
هامش
( 1 ) في ( د ) : بأمر ظاهر .
( 2 ) انظر الهامش ( 2 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) انظر الهامش ( 2 ) في الصفحة السابقة .