شرح
قد عرفت فيما سلف ( 1 ) أن شهادة الزوج لزوجته وعليها مقبولة ، ومقتضى
ذلك أنه لو شهد عليها أربعة بالزنا أحدهم الزوج قبل وثبت عليها الحد ، لوجود
المقتضي له وانتفاء المانع .
ويؤيده رواية إبراهيم بن نعيم عن الصادق عليه السلام : ( أنه سأله عن
أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : تجوز شهادتهم ) ( 2 ) . والمراد
بالجواز هنا الصحة . وهذا مذهب الأكثر ( 3 ) .
ولكن ورد هنا رواية بالمنع من قبول شهادتهم ، والحكم بجلد الشهود عدا
الزوج ، فله درؤه ( 4 ) باللعان . وهي رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام : ( في
أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : يلاعن ، ويجلد الآخرون ) ( 5 ) .
وعمل بمضمونها جماعة ( 6 ) منهم الصدوق ( 7 ) والقاضي ( 8 ) .
وقد عرفت أن الرواية مخالفة لأصول المذهب . وهي مع ذلك ضعيفة
السند ، لأن في طريقها محمد بن عيسى اليقطيني ، وحاله مشهور ، وإسماعيل بن
خراش ، وهو مجهول . ولو اضطررنا إلى الجمع بينهما فالأمر كما ذكره المصنف
هامش
( 1 ) في ص : 197 .
( 2 ) التهذيب 6 : 282 ح 776 ، الاستبصار 3 : 35 ح 118 ، الوسائل 15 : 606 ب ( 12 ) من أبواب
كتاب اللعان ح 1 .
( 3 ) النهاية : 690 ، الوسيلة : 410 ، السرائر 3 : 430 ، قواعد الأحكام 2 : 256 .
( 4 ) في ( أ ، ت ، ث ، خ ) : رده .
( 5 ) التهذيب 8 : 184 ح 643 ، الاستبصار 3 : 36 ح 119 ، الوسائل 15 : 606 ب ( 12 ) من أبواب
اللعان ح 2 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 415 ، إيضاح الفوائد 3 : 457 - 458 .
( 7 ) المقنع : 440 .
( 8 ) المهذب 2 : 525 .