الثالثة : قال الشيخ ( 1 ) رحمه الله : لا يجب على الشهود حضور
موضع الرجم . ولعل الأشبه الوجوب ، لوجوب بدأتهم بالرجم .
الرابعة : إذا كان الزوج أحد الأربعة ، فيه روايتان .
ووجه الجمع : سقوط الحد إن اختل بعض شروط الشهادة ، مثل :
أن يسبق الزوج بالقذف ، فيحد الزوج ، أو يدرؤه باللعان ، ويحد الباقون .
وثبوت الحد ، إن لم يسبق بالقذف ، ولم يختل بعض الشرائط .
شرح
يريد ما يعمه حيث يتعذر حضورهم .
ووجه عدم الوجوب حينئذ ظاهر ، لأن إقامة الحد ليس من وظيفة الشاهد ،
والأصل عدم اشتراط أمر زائد على شهادتهم ، فيقام وإن ماتوا أو غابوا ، خلافا
لأبي ( 2 ) حنيفة ، حيث نفى الحد بذلك .
هذا [ كله ] ( 3 ) إذا لم تكن الغيبة فرارا ، وإلا تربص بالحد إلى حضورهم ،
لحصول الشبهة حينئذ . ولا حد عليهم ، لأنه ليس برجوع .
قوله : ( قال الشيخ رحمه الله : لا يجب . . . إلخ ) .
وجوب حضور الشهود موضع الرجم مبني على وجوب بدأتهم به ، وقد
تقدم ( 4 ) ضعف مستند الوجوب ، وأن الاستحباب أقوى ، فيكون الحكم في
حضورهم كذلك ، لأنه مقدمة الفعل الواجب أو المستحب .
قوله : ( إذا كان الزوج . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 376 مسألة ( 14 ) .
( 2 ) بدائع الصنائع 7 : 58 ، حلية العلماء 8 : 31 .
( 3 ) من الحجريتين .
( 4 ) في ص : 386 .