تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الثالثة : قال الشيخ ( 1 ) رحمه الله : لا يجب على الشهود حضور موضع الرجم . ولعل الأشبه الوجوب ، لوجوب بدأتهم بالرجم .
الرابعة : إذا كان الزوج أحد الأربعة ، فيه روايتان . ووجه الجمع : سقوط الحد إن اختل بعض شروط الشهادة ، مثل : أن يسبق الزوج بالقذف ، فيحد الزوج ، أو يدرؤه باللعان ، ويحد الباقون . وثبوت الحد ، إن لم يسبق بالقذف ، ولم يختل بعض الشرائط .
شرح
يريد ما يعمه حيث يتعذر حضورهم . ووجه عدم الوجوب حينئذ ظاهر ، لأن إقامة الحد ليس من وظيفة الشاهد ، والأصل عدم اشتراط أمر زائد على شهادتهم ، فيقام وإن ماتوا أو غابوا ، خلافا لأبي ( 2 ) حنيفة ، حيث نفى الحد بذلك . هذا [ كله ] ( 3 ) إذا لم تكن الغيبة فرارا ، وإلا تربص بالحد إلى حضورهم ، لحصول الشبهة حينئذ . ولا حد عليهم ، لأنه ليس برجوع . قوله : ( قال الشيخ رحمه الله : لا يجب . . . إلخ ) . وجوب حضور الشهود موضع الرجم مبني على وجوب بدأتهم به ، وقد تقدم ( 4 ) ضعف مستند الوجوب ، وأن الاستحباب أقوى ، فيكون الحكم في حضورهم كذلك ، لأنه مقدمة الفعل الواجب أو المستحب . قوله : ( إذا كان الزوج . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 376 مسألة ( 14 ) . ( 2 ) بدائع الصنائع 7 : 58 ، حلية العلماء 8 : 31 . ( 3 ) من الحجريتين . ( 4 ) في ص : 386 .