ويدفن إذا فرغ من رجمه . ولا يجوز إهماله .
ويجلد الزاني مجردا ، وقيل : على الحال التي وجد عليها ، قائما ،
أشد الضرب . وروي : متوسطا . ويفرق على جسده ، ويتقى وجهه
ورأسه وفرجه .
والمرأة تضرب جالسة ، وتربط [ عليها ] ثيابها .
شرح
والأولى حمله على الكراهة ، لقصوره سندا عن إفادة التحريم ، مضافا إلى
أصالة الإباحة .
قوله : ( ويدفن إذا فرغ . . . إلخ ) .
وكذا تجب الصلاة عليه وغسله قبلها إن لم يكن اغتسل قبل أن يرجم ، فإن
السنة أمره بالاغتسال قبله . وإنما وجب فعل ذلك لأنه مسلم ، وذنبه السابق غير
مانع .
وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله لما أمر برجم الجهنية فرجمت صلى
عليها فقال له عمر : ( تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت ؟ فقال صلى الله عليه
وآله : لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل
وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله ؟ ! ) ( 1 ) .
وفي حديث الغامدية لما رجموها فأقبل خالد بحجر فرمى رأسها ، فنضح
الدم على وجه خالد فسبها ، فسمع النبي صلى الله عليه وآله سبه إياها فقال :
( مهلا يا خالد ! فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ،
ثم أمر بها فصلي عليها ودفنت ) ( 2 ) .
قوله : ( ويجلد الزاني . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1324 ح 24 ، تلخيص الحبير 4 : 59 ح 1766 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1323 - 1324 ح 23 .