ويستحب أن يحضر إقامة الحد طائفة . وقيل : يجب ، تمسكا
بالآية . وأقلها واحد ، وقيل : عشرة ، وخرج متأخر : ثلاثة . والأول
حسن . وينبغي أن تكون الحجارة صغارا ، لئلا يسرع التلف .
شرح
لقوله تعالى : ( وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) ( 1 ) . ولما روي ( 2 ) من
فعل أمير المؤمنين عليه السلام لما رجم المرأة المقرة ، ومناداته في الناس حتى
اجتمعوا وعزم عليهم لما خرجوا معه ، إلى آخر القصة . ولما فيه من الاعتبار
والانزجار من فعل القبيح ، كما تقتضيه حكمة الحدود .
قوله : ( ويستحب أن يحضر . . . إلخ ) .
قد ورد الأمر بحضور طائفة عند استيفاء الحد بقوله تعالى : ( وليشهد
عذابهما طائفة من المؤمنين ) .
واختلف في موضعين :
أحدهما : هل الأمر للوجوب أم الاستحباب ؟ فقيل بالأول . واختاره ابن
إدريس ( 3 ) والمصنف في النافع ( 4 ) وجماعة ( 5 ) ، عملا بظاهر الأمر ، فإن الأصل فيه
الوجوب .
وقيل بالثاني . وهو الذي اختاره المصنف - رحمه الله - هنا ، وقبله الشيخ
في كتب ( 6 ) الفروع ، لأصالة عدم الوجوب ، وحمل الأمر على الاستحباب ، لأنه
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) الكافي 7 : 188 ح 3 ، تفسير القمي 2 : 97 ، الوسائل 18 : 342 ب ( 31 ) من أبواب مقدمات
الحدود ح 3 .
( 3 ) السرائر 3 : 453 .
( 4 ) المختصر النافع : 217 .
( 5 ) المقنعة : 780 - 781 ، الكافي في الفقه : 406 ، الوسيلة : 412 .
( 6 ) النهاية : 701 ، المبسوط 8 : 8 ، الخلاف 5 : 374 مسألة ( 11 ) .