وقيل : لا يرجمه من لله [ تعالى ] قبله حد . وهو على الكراهية .
شرح
بعض ما ورد بمعناه . ولا يخفى قوة الأول .
وثانيهما : في أقل عدد يتحقق به الطائفة . فقيل : أقلها واحد . وهو الذي
اختاره المصنف والعلامة ( 1 ) ، وقبلهما الشيخ في النهاية ( 2 ) ، لأنه المنقول عن
بعض ( 3 ) أئمة اللغة . ولأن الطائفة قطعة من الشئ ، وهي تصدق بالواحد . ولأصالة
براءة الذمة من الزائد . ويؤيده رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام ،
عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( في قوله تعالى : ( وليشهد عذابهما
طائفة من المؤمنين ) قال : الطائفة واحد ) ( 4 ) .
وقال الشيخ في الخلاف ( 5 ) : أقلها عشرة ، محتجا بالاحتياط .
وقال ابن إدريس ( 6 ) : أقلها ثلاثة ، محتجا بدلالة العرف ، وشاهد الحال ، مع
أصالة براءة الذمة من الزائد .
قوله : ( وقيل لا يرجمه من لله . . . إلخ ) .
وجه الأول : ما روي عن علي عليه السلام لما رجم المرأة أنه نادى بأعلى
صوته : ( يا أيها الناس إن الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه صلى الله عليه وآله عهدا ،
وعهده محمد صلى الله عليه وآله إلي ، بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حد ، فمن كان
لله عليه حد مثل ماله عليها فلا يقم عليها الحد ) ( 7 ) . والأصل في النهي التحريم .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 254 .
( 2 ) النهاية : 701 .
( 3 ) لسان العرب 9 : 226 ، القاموس المحيط 3 : 170 .
( 4 ) التهذيب 10 : 150 ح 602 ، الوسائل 18 : 370 ب ( 11 ) من أبواب حد الزنا ح 5 .
( 5 ) الخلاف 5 : 374 مسألة ( 11 ) .
( 6 ) السرائر 3 : 454 .
( 7 ) الكافي 7 : 187 ذيل ح 1 ، الفقيه 4 : 24 ذيل ح 52 ، التهذيب 10 : 11 ذيل ح 23 ، الوسائل 18 :
341 ب ( 31 ) من أبواب مقدمات الحدود ح 1 .