تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
إذا فر المرجوم وكان الموجب ثابتا بالبينة وجب إعادته ، لأنه محكوم بوجوب إتلافه بالرجم ، ولا يتم إلا بالإعادة ، فتجب من باب المقدمة . وإن ثبت بالاقرار وفر ، قيل : لم يعد مطلقا ، لأنه يتضمن الرجوع عن الاقرار أو كالرجوع ، والرجوع عن الاقرار مسقط للرجم ، لأن فائت النفس لا يستدرك ، سواء أصابته الحجارة أم لا . هكذا أطلق المفيد ( 1 ) وأبو الصلاح ( 2 ) وسلار ( 3 ) وجماعة ( 4 ) . وقال الشيخ في النهاية ( 5 ) : إن فر قبل إصابة الحجارة أعيد ، وإلا فلا ، لرواية الحسين بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( إذا كان هو المقر على نفسه ، ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شئ من الحجارة ، لم يرد ) ( 6 ) . وهي تدل بمفهومها على رده إذا لم يصبه شئ . ولأنه قد وجب عليه الرجم بإقراره ، فلا بد من حصول مسماه . ولا يخفى ضعف الدليلين . أما الرواية فمن حيث السند ودلالة المفهوم . وأما الاعتبار فلمنع اشتراط حصول مسماه ، ومن ثم لو رجع أو جحد قبله قبل . والأصح الأول . ويؤيده ما تقدم من قصة ماعز وفراره . وقول النبي صلى
هامش
( 1 ) المقنعة : 775 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 407 . ( 3 ) المراسم : 252 . ( 4 ) المقنع : 429 ، غنية النزوع : 424 ، إصباح الشيعة : 515 . ( 5 ) النهاية : 700 . ( 6 ) تقدم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة هامش ( 4 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 385 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية