فإن فر ، أعيد [ وجوبا ] إن ثبت زناه بالبينة . ولو ثبت بالاقرار لم
يعد . وقيل : إن فر قبل إصابته بالحجارة أعيد .
شرح
الروايات ( 1 ) أن المرأة تدفن إلى وسطها من غير تقييد بالصدر . ويحتمل
الاستحباب ، بل إيكال الأمر إلى الإمام ، لما روي ( 2 ) أن النبي صلى الله عليه وآله
حفر بئرا للغامدية ولم يحفر للجهنية .
وعن أبي سعيد الخدري في قصة ماعز قال : ( أمرنا رسول الله صلى الله
عليه وآله برجمه ، فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد ، فما أوثقناه ولا حفرنا له ، ورميناه
بالعظام والمدر والخزف ، ثم اشتد واشتددنا له حتى أتى الحرة فانتصب لنا ،
فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكت ) ( 3 ) .
وروى الحسين بن خالد عن أبي الحسن عليه السلام أن ماعزا إنما فر من
الحفيرة ( 4 ) .
وطرق الروايات الدالة على الحفر والتحديد غير نقية ، ولكنها كافية في
إقامة السنة .
قوله : ( فإن فر أعيد إن ثبت زناه بالبينة . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 184 ح 1 و 2 و 4 ، التهذيب 10 : 34 ح 113 و 116 ، الوسائل 18 : 374 ب ( 14 ) من
أبواب حد الزنا ح 1 و 3 .
( 2 ) سنن الدارمي 2 : 179 - 180 ، مسند أحمد 4 : 437 ، صحيح مسلم 3 : 1324 ح 24 ، سنن
أبي داود 4 : 151 ح 4440 و 4442 ، سنن الترمذي 4 : 33 ح 1435 ، سنن البيهقي 8 : 217 - 218 ،
تلخيص الحبير 4 : 58 ح 1761 .
( 3 ) سنن الدارمي 2 : 178 ، مسند أحمد 3 : 62 ، صحيح مسلم 3 : 1320 ح 20 ، سنن أبي داود 4 :
149 ح 4431 ، تلخيص الحبير 4 : 58 ح 1760 .
( 4 ) الكافي 7 : 185 ح 5 ، المحاسن : 306 ح 19 ، الوسائل 18 : 376 ب ( 15 ) من أبواب حد
الزنا ح 1 .