ويدفن المرجوم إلى حقويه ، والمرأة إلى صدرها .
شرح
السلام ) . ومثلها حسنة حماد بن عثمان ( 1 ) وعبد الله بن سنان ( 2 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام .
إذا تقرر ذلك ، فالواجب من ذلك ما يحصل معه الجمع ، ولا يجب التأخير
زيادة عليه ، للأصل ، ولأنه لا تأخير في حد . ولما روي ( 3 ) أن عليا عليه السلام
جلد المرأة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة . ولأن القصد الاتلاف ، فلا وجه
للتأخير .
وذهب الشيخان ( 4 ) والأتباع ( 5 ) إلى وجوب تأخيره إلى أن يبرأ جلده ، تأكيدا
في الزجر . ومنعوا ( 6 ) من كون الواجب الاتلاف مطلقا ، بل جاز أن يكون بعض
الغرض والبعض الآخر قصد التعذيب .
ولا يخفى أن إثبات هذا الحكم المخالف للأصل يتوقف على مستند
صالح ، ومجرد ما ذكر غير كاف فيه .
قوله : ( ويدفن المرجوم . . . إلخ ) .
ظاهره أن ذلك على وجه الوجوب . ووجهه : التأسي ( 7 ) بالنبي صلى الله
عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ، فقد فعلا ذلك . لكن في كثير من
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 250 ح 2 و 4 ، التهذيب 10 : 45 ح 163 و 164 ، الوسائل 18 : 326 الباب المتقدم
ح 5 و 6 .
( 2 ) الكافي 7 : 250 ح 2 و 4 ، التهذيب 10 : 45 ح 163 و 164 ، الوسائل 18 : 326 الباب المتقدم
ح 5 و 6 .
( 3 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 363 هامش ( 10 ) .
( 4 ) المقنعة : 775 ، النهاية : 699 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 405 ، المهذب 2 : 527 ، غنية النزوع : 424 ، إصباح الشيعة : 515 .
( 6 ) راجع المختلف : 760 ، إيضاح الفوائد 4 : 483 .
( 7 ) الفقيه 4 : 22 ح 52 ، الوسائل 18 : 380 ب ( 16 ) من أبواب حد الزنا ح 5 . وانظر سنن الدارمي 2 :
178 ، صحيح مسلم 3 : 1323 ح 23 ، سنن البيهقي 8 : 221 ، تلخيص الحبير 4 : 58 ح 1761 .