الثاني : في كيفية إيقاعه
إذا اجتمع الجلد والرجم ، جلد أولا . وكذا إذا اجتمعت حدود ،
بدئ بما لا يفوت معه الآخر .
وهل يتوقع بر جلده ؟ قيل : نعم ، تأكيدا في الزجر . وقيل : لا ،
لأن القصد الاتلاف .
شرح
والمراد منه الحرم المعهود بمكة المشرفة . وألحق به بعضهم حرم النبي
صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، وهي مشاهدهم المشرفة . ولم نقف له
على مأخذ صالح .
قوله : ( إ ذا اجتمع الجلد والرجم . . . إلخ ) .
إذا اجتمع على المكلف حدان فصاعدا ، فإن أمكن الجمع بينهما من غير
منافاة ، كما لو زنى غير محصن وقذف ، تخير المستوفي في البدأة . وكذا لو سرق
معهما ( 1 ) .
وإن تنافت ، بأن كان فيها قتل أو نفي ، وجب البدأة بما لا يفوت ، جمعا بين
الحقوق الواجب تحصيلها ، فيبدأ بالجلد قبل الرجم والقتل ، وبالقطع قبل القتل ،
وهكذا .
وقد دل على وجوب مراعاة ذلك روايات كثيرة ، منها رواية ( 2 ) محمد بن
مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام : ( في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدها القتل ،
فقال : كان علي عليه السلام يقيم الحدود ثم يقتله ، ولا تخالف عليا عليه
هامش
( 1 ) في ( أ ، ث ، د ، م ) : معها .
( 2 ) الكافي 7 : 250 ح 1 ، التهذيب 10 : 45 ح 162 ، الوسائل 18 : 326 ب ( 15 ) من أبواب مقدمات
الحدود ح 4 .