تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ولا يسقط الحد باعتراض الجنون ولا الارتداد .
ولا يقام الحد : في شدة الحر ، ولا شدة البرد ، ويتوخى به في الشتاء وسط النهار ، وفي الصيف طرفاه ، ولا في أرض العدو مخافة الالتحاق ، ولا في الحرم على من التجاء إليه ، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ليخرج . ويقام على من أحدث موجب الحد فيه .
شرح
والمستحاضة في معنى المريض ، لأنها علة . ويؤيده رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا يقام الحد على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها ) ( 1 ) . أما الحائض فهي صحيحة من حيث الحيض ، لدلالته على اعتدال المزاج . قوله : ( ولا يسقط الحد . . . إلخ ) . لا فرق في الحد هنا بين القتل وغيره ، وإن اجتمع على المرتد للقتل سببان . ثم إن كان قتلا لم ينتظر بالمجنون الإفاقة . وإن كان جلدا ففي انتظار إفاقته إن كان له حالة إفاقة وجهان ، من أنه أقوى في الردع ، ومن إطلاق الأمر بإقامته عليه في صحيحة أبي عبيدة عن الباقر عليه السلام : ( في رجل وجب عليه حد فلم يضرب حتى خولط ، فقال : إن كان أوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقله ، أقيم عليه الحد ، كائنا ما كان ) ( 2 ) . وهذا أجود . قوله : ( ولا يقام الحد في شدة . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 262 ح 14 ، التهذيب 10 : 47 ح 170 ، الوسائل 18 : 321 ب ( 13 ) من أبواب مقدمات الحدود ح 3 . ( 2 ) الفقيه 4 : 30 ح 84 ، التهذيب 10 : 19 ح 58 ، الوسائل 18 : 317 ب ( 9 ) من أبواب مقدمات الحدود .