شرح
الله صلى الله عليه وآله أتي برجل مستسقى البطن قد بدت عروق فخذيه ، وقد
زنى بامرأة مريضة ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بعذق فيه مائة شمراخ
فضرب به الرجل ضربة ، وضربت به المرأة ضربة ، ثم خلى سبيلهما ( 1 ) ، ثم قرأ
هذه الآية : ( وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ) ( 2 ) .
وروى مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أن أمير المؤمنين
عليه السلام أتي برجل أصاب حدا وبه قروح ومرض وأشباه ذلك ، فقال
أمير المؤمنين عليه السلام : أخروه حتى يبرأ لا تنكاء ( 3 ) قروحه عليه فيموت ،
ولكن إذا برئ حددناه ) ( 4 ) .
إذا تقرر ذلك ، فإن جمع الغصن ونحوه مائة ضرب به دفعة واحدة ، وإن كان
عليه خمسون ضرب به مرتين ، وعلى هذا القياس . ويعتبر ما يسمى ضربا ، فلا
يكفي وضعها عليه . وينبغي أن تمسه الشماريخ ، أو ينكبس بعضها على بعض
ليثقل الغصن ويناله الألم ، فإن انتفى الأمران أوشك فيه لم يسقط الحد . ولا يجب
تفريق السياط على الأيام وإن احتمل التفريق ، بل يقام عليه الممكن ويخلى
سبيله . ولو برئ قبل أن يضرب بالشماريخ أقيم عليه حد الأصحاء . ولو برئ
بعده لم يعد عليه .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 243 ح 1 ، الفقيه 4 : 19 ح 41 ، التهذيب 10 : 32 ح 108 ، الوسائل 18 : 320
ب ( 13 ) من أبواب مقدمات الحدود ح 1 .
( 2 ) ص : 44 .
( 3 ) نكاء القرحة ينكؤها نكاء : قشرها قبل أن تبرأ فنديت . لسان العرب 1 : 173 .
( 4 ) الكافي 7 : 244 ح 5 ، التهذيب 10 : 33 ح 111 ، الاستبصار 4 : 212 ح 789 ، الوسائل 18 :
322 الباب المتقدم ح 6 .