شرح
ونحوه . ولو رأى الحاكم صلاحا في تعجيله في المرض ضرب بحسب ما يحتمله
من الضرب بالضغث وغيره ، كما يؤدي المريض الصلاة الواجبة عليه قائما في
حالة القعود ، ولا ينتظر التمكن من القيام .
وإن كان المرض [ الذي ] ( 1 ) لا يرجى زواله ، كالسل ( 2 ) والزمانة وضعف
الخلقة بحيث لا يحتمل السياط ، لم يؤخر ، إذ لا غاية ينتظر . ولا يضرب بالسياط
لئلا يهلك ، بل يضرب بالضغث ، وهو قبضة من قضبان ، أو العثكال ( 3 ) من النخل
المشتمل على الشماريخ ، ونحوه . ولو جمع له سياطا وضرب بها جملة فهو أولى
مع احتماله .
وقد روي أن رجلا مقعدا زنى بامرأة فأمر النبي صلى الله عليه وآله فحد
بعثكال النخل . والاثكال والعثكال واحد ( 4 ) .
وروي ( 5 ) أنه صلى الله عليه وآله أمر أن يأخذوا مائة شمراخ فيضربوه بها
ضربة واحدة .
وروى حنان بن سدير عن يحيى بن عباد المكي قال : ( قال لي سفيان
الثوري : أرى لك من أبي عبد الله عليه السلام منزلة ، فاسأله عن رجل زنى وهو
مريض إن أقيم عليه الحد مات ، ما تقول فيه ؟ فسألته فقال عليه السلام : إن رسول
هامش
( 1 ) من ( خ ، د ، م ) .
( 2 ) في ( ث ، خ ) : كالشل .
( 3 ) العثكال : هو في النخل بمنزلة العنقود من الكرم . وشماريخ العثكال : أغصانه ، واحدها
شمراخ . لسان العرب 11 : 425 .
( 4 ) مسند أحمد 5 : 222 ، سنن ابن ماجة 2 : 859 ح 2574 ، سنن أبي داود 4 : 161 ح 4472 ،
سنن الدارقطني 3 : 99 ح 64 - 67 ، سنن البيهقي 8 : 230 ، تلخيص الحبير 4 : 58 ح 1762 .
( 5 ) مسند أحمد 5 : 222 ، سنن ابن ماجة 2 : 859 ح 2574 ، سنن أبي داود 4 : 161 ح 4472 ،
سنن الدارقطني 3 : 99 ح 64 - 67 ، سنن البيهقي 8 : 230 ، تلخيص الحبير 4 : 58 ح 1762 .