تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
ونحوه . ولو رأى الحاكم صلاحا في تعجيله في المرض ضرب بحسب ما يحتمله من الضرب بالضغث وغيره ، كما يؤدي المريض الصلاة الواجبة عليه قائما في حالة القعود ، ولا ينتظر التمكن من القيام . وإن كان المرض [ الذي ] ( 1 ) لا يرجى زواله ، كالسل ( 2 ) والزمانة وضعف الخلقة بحيث لا يحتمل السياط ، لم يؤخر ، إذ لا غاية ينتظر . ولا يضرب بالسياط لئلا يهلك ، بل يضرب بالضغث ، وهو قبضة من قضبان ، أو العثكال ( 3 ) من النخل المشتمل على الشماريخ ، ونحوه . ولو جمع له سياطا وضرب بها جملة فهو أولى مع احتماله . وقد روي أن رجلا مقعدا زنى بامرأة فأمر النبي صلى الله عليه وآله فحد بعثكال النخل . والاثكال والعثكال واحد ( 4 ) . وروي ( 5 ) أنه صلى الله عليه وآله أمر أن يأخذوا مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة . وروى حنان بن سدير عن يحيى بن عباد المكي قال : ( قال لي سفيان الثوري : أرى لك من أبي عبد الله عليه السلام منزلة ، فاسأله عن رجل زنى وهو مريض إن أقيم عليه الحد مات ، ما تقول فيه ؟ فسألته فقال عليه السلام : إن رسول
هامش
( 1 ) من ( خ ، د ، م ) . ( 2 ) في ( ث ، خ ) : كالشل . ( 3 ) العثكال : هو في النخل بمنزلة العنقود من الكرم . وشماريخ العثكال : أغصانه ، واحدها شمراخ . لسان العرب 11 : 425 . ( 4 ) مسند أحمد 5 : 222 ، سنن ابن ماجة 2 : 859 ح 2574 ، سنن أبي داود 4 : 161 ح 4472 ، سنن الدارقطني 3 : 99 ح 64 - 67 ، سنن البيهقي 8 : 230 ، تلخيص الحبير 4 : 58 ح 1762 . ( 5 ) مسند أحمد 5 : 222 ، سنن ابن ماجة 2 : 859 ح 2574 ، سنن أبي داود 4 : 161 ح 4472 ، سنن الدارقطني 3 : 99 ح 64 - 67 ، سنن البيهقي 8 : 230 ، تلخيص الحبير 4 : 58 ح 1762 .
مسالك الأفهام — صفحة 378 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية