تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ويرجم المريض والمستحاضة . ولا يجلد أحدهما إذا لم يجب قتله ولا رجمه ، توقيا من السراية ، ويتوقع بهما البر . وإن اقتضت المصلحة التعجيل ، ضرب بالضغث المشتمل على العدد . ولا يشترط وصول كل شمراخ إلى جسده . ولا تؤخر الحائض ، لأنه ليس بمرض .
شرح
والمراد بالجواز في قوله : ( جاز إقامة الحد ) مع وجود الكافل معناه الأعم . والمراد منه الوجوب ، إذ لا يجوز تأخير الحد مع عدم العذر ، والفرض انتفاؤه هنا . وإطلاق المصنف - رحمه الله - المنع من إقامة الحد عليها بعد الوضع إلى أن ترضع الولد يشمل الرجم والجلد . وهو يتم في الأول دون الثاني ، إلا بتقدير الخوف عليها من الجلد من الموت ، أو ما يحصل معه الأذى على الولد . وفي التحرير ( 1 ) صرح بعدم الفرق بين الجلد والرجم في انتظارها إلى أن ترضع الولد ، إذا لم يحصل له من يكفله . ولا فرق في الولد بين كونه من زنا وغيره . قوله : ( ويرجم المريض والمستحاضة . . . إلخ ) . المشهور أن الرجم لا يؤخر بالمرض مطلقا ، لأن نفسه مستوفاة ، فلا فرق بين المريض والصحيح . ويحتمل جواز تأخيره إن ثبت زناه بالاقرار إلى أن يبرأ ، لأنه بسبيل من الرجوع ، وربما رجع بعد ما رمي ، فيعين ما وجد من الرمي على قتله . ومثله يأتي في رجمه في شدة الحر والبرد . وإن كان الواجب الجلد ، فإن كان المرض مما يرجى زواله أخر إلى أن يبرأ ، كيلا يهلك باجتماع الجلد والمرض . ومثله المحدود والمقطوع في حد
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 223 .