ويرجم المريض والمستحاضة . ولا يجلد أحدهما إذا لم يجب
قتله ولا رجمه ، توقيا من السراية ، ويتوقع بهما البر . وإن اقتضت
المصلحة التعجيل ، ضرب بالضغث المشتمل على العدد . ولا يشترط
وصول كل شمراخ إلى جسده .
ولا تؤخر الحائض ، لأنه ليس بمرض .
شرح
والمراد بالجواز في قوله : ( جاز إقامة الحد ) مع وجود الكافل معناه الأعم .
والمراد منه الوجوب ، إذ لا يجوز تأخير الحد مع عدم العذر ، والفرض انتفاؤه هنا .
وإطلاق المصنف - رحمه الله - المنع من إقامة الحد عليها بعد الوضع إلى
أن ترضع الولد يشمل الرجم والجلد . وهو يتم في الأول دون الثاني ، إلا بتقدير
الخوف عليها من الجلد من الموت ، أو ما يحصل معه الأذى على الولد .
وفي التحرير ( 1 ) صرح بعدم الفرق بين الجلد والرجم في انتظارها إلى أن
ترضع الولد ، إذا لم يحصل له من يكفله . ولا فرق في الولد بين كونه من زنا
وغيره .
قوله : ( ويرجم المريض والمستحاضة . . . إلخ ) .
المشهور أن الرجم لا يؤخر بالمرض مطلقا ، لأن نفسه مستوفاة ، فلا فرق
بين المريض والصحيح . ويحتمل جواز تأخيره إن ثبت زناه بالاقرار إلى أن يبرأ ،
لأنه بسبيل من الرجوع ، وربما رجع بعد ما رمي ، فيعين ما وجد من الرمي على
قتله . ومثله يأتي في رجمه في شدة الحر والبرد .
وإن كان الواجب الجلد ، فإن كان المرض مما يرجى زواله أخر إلى أن
يبرأ ، كيلا يهلك باجتماع الجلد والمرض . ومثله المحدود والمقطوع في حد
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 223 .