تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولو زنى الذمي بذمية ، دفعه الإمام إلى أهل نحلته ، ليقيموا [ عليه ] الحد على معتقدهم . وإن شاء أقام الحد بموجب شرع الاسلام .
شرح
واحد ، وإن زنى بجماعة نساء في ساعة واحدة حد لكل امرأة حدا ، استنادا إلى رواية أبي بصير عن الباقر عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مرات كثيرة ، فقال : إن كان زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرة فإنما عليه حد واحد ، وإن هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد في ساعة واحدة فإن عليه في كل امرأة فجر بها حدا ) ( 1 ) . وفي طريق الرواية ضعف ، مع أنها غير حاصرة لأقسام المسألة . والمعتمد المشهور . قوله : ( ولو زنى الذمي . . . إلخ ) . أما إقامته بموجب شرع الاسلام فواضح ، لأنه الحق ، وقد قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله : ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ) ( 2 ) . وقد روي ( 3 ) أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وآله برجل وامرأة منهم قد زنيا فرجمهما ، في قصة طويلة . وأما تخييره بين ذلك وبين رده إلى أهل ملته فلقوله تعالى : ( فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ) ( 4 ) . قال ابن عباس - رضي الله عنه - : ( خير الله
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 196 ح 1 ، الفقيه 4 : 20 ح 49 ، التهذيب 10 : 37 ح 131 ، الوسائل 18 : 392 ب ( 23 ) من أبواب حد الزنا . ( 2 ) المائدة : 48 . ( 3 ) مسند أحمد 2 : 5 ، صحيح البخاري 9 : 129 ، صحيح مسلم 3 : 1326 ح 26 ، سنن أبي داود 4 : 153 ح 4446 ، سنن ابن ماجة 2 : 854 ح 2556 ، مستدرك الحاكم 4 : 365 ، سنن البيهقي 8 : 215 ، تلخيص الحبير 4 : 54 ح 1750 . ( 4 ) المائدة : 42 .