وفي الزنا المتكرر حد واحد وإن كثر .
وفي رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام : ( إن زنى بامرأة
مرارا فعليه حد ، وإن زنى بنسوة فعليه في كل امرأة حد ) . وهي
مطرحة .
شرح
وجمع الراوندي ( 1 ) بين الروايتين ، بحمل الثامنة على ما إذا قامت البينة
فيها ( 2 ) ، والتاسعة على حالة الاقرار ، فجعل القول بذلك ثالثا . وهو تحكم .
هذا مع أن في طريق الرواية الثانية ضعفا أو جهالة ، بخلاف الأولى ،
فالعمل بها أرجح . ولمناسبتها لكون المملوك على النصف من أحكام الحر ، وغاية
احتياطه أن يكون التنصيف هنا باعتبار قتل الحر في الرابعة .
واعلم أن هاتين الروايتين تضمنتا أن الإمام يدفع ثمن المملوك بعد قتله إلى
مواليه من بيت المال . واختاره بعض الأصحاب ، ونفى عنه الشهيد في الشرح ( 3 )
البعد .
قوله : ( وفي الزنا المتكرر . . . إلخ ) .
المشهور بين الأصحاب أن الزنا المتكرر قبل إقامة الحد يوجب حدا واحدا
مطلقا ، لأصالة البراءة ، وصدق الامتثال ، وابتناء الحدود على التخفيف ، وللشك
في وجوب الزائد فيدرأ بالشبهة .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) والصدوق في المقنع ( 5 ) : إن زنى بامرأة واحدة كفى حد
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد : 342 .
( 2 ) في ( أ ) : بها .
( 3 ) غاية المراد : 342 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 762 .
( 5 ) المقنع : 438 .