شرح
وذهب الشيخ في كتابي ( 1 ) الفروع وابن إدريس ( 2 ) والمصنف وأكثر
المتأخرين ( 3 ) إلى أن المراد بالبكر غير المحصن ، لرواية عبد الله بن طلحة عن
الصادق عليه السلام قال : ( وإذا زنى الشاب الحدث السن جلد ، وحلق رأسه ،
ونفي عن مصره ) ( 4 ) . وهو شامل للمملك وغيره ، فلا يتقيد ، وإلا لزم تأخير البيان
عن وقت الخطاب .
وأجاب في المختلف ( 5 ) بأن المعتمد رواية زرارة السابقة ، مع منع امتناع
تأخير البيان عن وقت الخطاب .
وعلى الأول فالقسمة ثلاثية ، وعلى الثاني فهي ثنائية . وطريق الروايات
من الجانبين غير نقي .
واعلم أن الروايتين السابقتين تضمنتا تغريب الرجل والمرأة ، ولكن
المشهور بين الأصحاب - بل ادعى عليه الشيخ في الخلاف ( 6 ) الاجماع -
اختصاص التغريب بالرجل ، فإن تم الاجماع فهو الحجة ، وإلا فمقتضى النص ( 7 )
ثبوته عليها ( 8 ) . وهو مختار ابن أبي عقيل ( 9 ) - رحمه الله - وابن الجنيد ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 368 مسألة ( 3 ) ، المبسوط 8 : 2 .
( 2 ) السرائر 3 : 439 .
( 3 ) كشف الرموز 2 : 547 .
( 4 ) التهذيب 10 : 4 ح 10 ، الاستبصار 4 : 200 ح 750 ، الوسائل 18 : 349 ب ( 1 ) من أبواب حد
الزنا ح 11 ، ولم ترد في المصادر : وحلق رأسه .
( 5 ) المختلف : 757 .
( 6 ) الخلاف 5 : 368 مسألة ( 3 ) .
( 7 ) الوسائل 18 : 347 ب ( 1 ) من أبواب حد الزنا ح 2 ، 9 ، 12 .
( 8 ) في الحجريتين : عليهما .
( 9 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 757 .
( 10 ) لم نعثر عليه .