تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وأما الجلد والتغريب : فيجبان على الذكر الحر غير المحصن ، يجلد مائة ، ويجز رأسه ، ويغرب عن مصره إلى آخر عاما ، مملكا كان أو غير مملك . وقيل : يختص التغريب بمن أملك ولم يدخل . وهو مبني على أن البكر ما هو ؟ والأشبه أنه عبارة عن غير المحصن ، وإن لم يكن مملكا . أما المرأة فعليها الجلد مائة ، ولا تغريب عليها ولا جز .
شرح
عدم وجوب الحد على المجنون ، لعدم تكليفه ، والحد عقوبة يتوقف على ثبوت التحريم في فاعل موجبها ، وهو منتف هنا . وأجابوا عن الرواية - مع ضعف الطريق - بحملها على من يعتوره الجنون أدوارا بعد تحصيله ، لأن العلة التي ذكرها الإمام عليه السلام تدل عليه . وهذا هو الأصح . قوله : ( وأما الجلد . . . إلخ ) . هذه الثلاثة تجب على البكر اتفاقا . والأصل فيه ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ) ( 1 ) . وقول الصادق عليه السلام في صحيحة الحلبي : ( الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم ، والبكر والبكرة جلد مائة ونفي سنة ) ( 2 ) . وقد اختلف في تفسير البكر ، فقيل : من أملك ، أي : عقد على امرأة دواما
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 2 : 181 ، مسند أحمد 5 : 327 ، صحيح مسلم 3 : 1316 ح 12 ، سنن أبي داود 4 : 144 ح 4415 ، سنن ابن ماجة 2 : 852 ح 2550 ، سنن الترمذي 4 : 32 ح 1434 ، سنن البيهقي 8 : 210 و 222 ، تلخيص الحبير 4 : 51 ح 1744 . ( 2 ) الفقيه 4 : 17 ح 30 ، التهذيب 10 : 4 ح 14 ، الاستبصار 4 : 201 ح 754 ، الوسائل 18 : 348 ب ( 11 ) من أبواب حد الزنا ح 9 .