وأما الجلد والتغريب :
فيجبان على الذكر الحر غير المحصن ، يجلد مائة ، ويجز رأسه ،
ويغرب عن مصره إلى آخر عاما ، مملكا كان أو غير مملك .
وقيل : يختص التغريب بمن أملك ولم يدخل . وهو مبني على أن
البكر ما هو ؟ والأشبه أنه عبارة عن غير المحصن ، وإن لم يكن مملكا .
أما المرأة فعليها الجلد مائة ، ولا تغريب عليها ولا جز .
شرح
عدم وجوب الحد على المجنون ، لعدم تكليفه ، والحد عقوبة يتوقف على ثبوت
التحريم في فاعل موجبها ، وهو منتف هنا .
وأجابوا عن الرواية - مع ضعف الطريق - بحملها على من يعتوره الجنون
أدوارا بعد تحصيله ، لأن العلة التي ذكرها الإمام عليه السلام تدل عليه . وهذا هو
الأصح .
قوله : ( وأما الجلد . . . إلخ ) .
هذه الثلاثة تجب على البكر اتفاقا . والأصل فيه ما روي عن النبي صلى
الله عليه وآله أنه قال : ( البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد
مائة والرجم ) ( 1 ) . وقول الصادق عليه السلام في صحيحة الحلبي : ( الشيخ
والشيخة جلد مائة والرجم ، والبكر والبكرة جلد مائة ونفي سنة ) ( 2 ) .
وقد اختلف في تفسير البكر ، فقيل : من أملك ، أي : عقد على امرأة دواما
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 2 : 181 ، مسند أحمد 5 : 327 ، صحيح مسلم 3 : 1316 ح 12 ، سنن أبي
داود 4 : 144 ح 4415 ، سنن ابن ماجة 2 : 852 ح 2550 ، سنن الترمذي 4 : 32 ح 1434 ،
سنن البيهقي 8 : 210 و 222 ، تلخيص الحبير 4 : 51 ح 1744 .
( 2 ) الفقيه 4 : 17 ح 30 ، التهذيب 10 : 4 ح 14 ، الاستبصار 4 : 201 ح 754 ، الوسائل 18 : 348 ب
( 11 ) من أبواب حد الزنا ح 9 .