شرح
وجدت مع رجل يفجر بها ، قال : تضرب الجارية دون الحد ، ويقام على الرجل
الحد ) ( 1 ) .
وقد عرفت ( 2 ) مرارا حال أبي بصير واشتراكه ، وأن صحة روايته إضافية .
وأما زنا المجنون بالكاملة فلا إشكال في وجوب الحد كملا على الكاملة .
وأما المجنون فاختلف في حكمه ، فذهب الشيخان ( 3 ) وجماعة ( 4 ) إلى ثبوت الحد
عليه كملا ، حتى لو كان محصنا رجم ، استنادا إلى رواية أبان بن تغلب عن
الصادق عليه السلام قال : ( إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد ، فإن كان
محصنا رجم ، قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة ؟
فقال : المرأة إنما تؤتى والرجل يأتي ، وإنما يأتي إذا عقل كيف يأتي اللذة ، وإن
المرأة تستكره ويفعل بها ، وهي لا تعقل ما يفعل بها ) ( 5 ) .
وذهب الشيخ في كتابي الفروع ( 6 ) وابن إدريس ( 7 ) وأكثر ( 8 ) المتأخرين إلى
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 180 ح 2 ، الفقيه 4 : 18 ح 40 ، التهذيب 10 : 17 ح 45 ، الوسائل 18 : 362 ب ( 9 ) من
أبواب حد الزنا ح 2 .
( 2 ) راجع ج 8 : 50 .
( 3 ) المقنعة : 779 ، النهاية : 696 .
( 4 ) المقنع : 436 ، الجامع للشرائع : 552 .
( 5 ) الكافي 7 : 192 ح 3 ، التهذيب 10 : 19 ح 56 ، الوسائل 18 : 388 ب ( 21 ) من أبواب حد الزنا ح 2 .
( 6 ) يظهر ذلك من عده كمال العقل من شرائط الاحصان ، راجع المبسوط 8 : 3 ، الخلاف 5 : 402
مسألة ( 46 ) ، ولكن صرح في موضع آخر بوجوب الحد على المجنون الزاني بالعاقلة ،
انظر المبسوط 8 : 4 ، الخلاف ( طبعة جماعة المدرسين ) 5 : 372 مسألة ( 6 ) ، ولكن في طبعة
كوشانپور ( 2 : 440 مسألة 6 ) : لزمها الحد ، بدل : لزمهما ، وهو صريح في عدم وجوب الحد على
المجنون .
( 7 ) السرائر 3 : 444 .
( 8 ) قواعد الأحكام 2 : 250 ، المختلف : 759 ، إيضاح الفوائد 4 : 471 ، اللمعة الدمشقية : 165 .