ولو زنى البالغ المحصن ، بغير البالغة أو بالمجنونة ، فعليه الحد لا
الرجم .
وكذا المرأة لو زنى بها طفل . ولو زنى بها المجنون فعليها الحد
تاما . وفي ثبوته في طرف المجنون تردد ، المروي أنه يثبت .
شرح
فالمطلوب ، وإن كانت شيخة فالتعليل يقتضي دخول الشاب ، لعموم الكتاب .
والقول بالتفصيل للشيخ أيضا في النهاية ( 1 ) وكتابي الحديث ( 2 ) وأتباعه ( 3 )
وجماعة ( 4 ) ، لرواية عبد الله بن طلحة وابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما ، وإذا زنى النصف ( 5 ) من الرجال
رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن ، وإذا زنى الشاب الحدث السن جلد ، ونفي سنة
من مصره ) ( 6 ) .
والرواية مع ضعف سندها لا تدل على حكم الشاب إذا كان محصنا ، فلا
تنافي غيرها مما دل على العموم ( 7 ) .
قوله : ( ولو زنى البالغ . . . إلخ ) .
هذا مذهب الشيخ ( 8 ) وجماعة ( 9 ) من المتأخرين . ومستندهم صحيحة أبي
هامش
( 1 ) النهاية : 693 .
( 2 ) التهذيب 10 : 6 ذيل ح 18 ، الاستبصار 4 : 202 ذيل ح 758 .
( 3 ) الوسيلة : 411 ، غنية النزوع : 422 ، إصباح الشيعة : 513 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 405 ، الجامع للشرائع : 550 ، تحرير الأحكام 2 : 222 .
( 5 ) النصف : الكهل كأنه بلغ نصف عمره . لسان العرب 9 : 331 .
( 6 ) الفقيه 4 : 27 ح 68 ، التهذيب 10 : 4 ح 10 وص : 5 ح 17 ، الاستبصار 4 : 200 ح 750 وص : 201
ح 757 ، الوسائل 18 : 349 ب ( 1 ) من أبواب حد الزنا ح 11 .
( 7 ) الوسائل 18 : 348 ب ( 1 ) من أبواب حد الزنا ح 8 ، 13 ، 14 .
( 8 ) النهاية : 695 - 696 .
( 9 ) الجامع للشرائع : 552 ، إرشاد الأذهان 2 : 171 ، قواعد الأحكام 2 : 252 ، المختلف : 758 ،
اللمعة الدمشقية : 165 .