شرح
بصير عن الصادق عليه السلام : ( في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى
بامرأة ، قال : يجلد الغلام دون الحد ، وتجلد المرأة الحد كاملا ، قيل له : فإن كانت
محصنة ؟ قال : لا ترجم ، لأن الذي نكحها ليس بمدرك ، فلو كان مدركا
رجمت ) ( 1 ) . ولنقص اللذة فيه ، فلا يجب فيه من العقوبة ما يجب في الكامل .
ولأصالة البراءة ، ووجود الشبهة الدارئة للحد الزائد عن المتفق عليه .
وذهب جماعة - منهم ابن الجنيد ( 2 ) وأبو الصلاح ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) ، وهو
ظاهر المفيد ( 5 ) - إلى وجوب الحد على الكامل منهما كملا ، لتحقق الاحصان
والزنا المقتضي لكمال الحد بالرجم . ولا عبرة بكمال اللذة ونقصانها ، مع أنه لا
يتم في المجنونة .
ويؤيده وجوب الحد كملا لو زنى بالكاملة مجنون . ومع ذلك لا نص على
حكم المجنونة ، بخلاف الصبية ، فالحاقها بها قياس مع وجود الفارق .
مع أنه وردت روايات بإطلاق حد البالغ منهما ، وهو محمول على الحد
المعهود عليه بحسب حاله من الاحصان وغيره . فروى ابن بكير عن أبي عبد الله
عليه السلام في غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة أو فجر بامرأة ، أي شئ يصنع
بهما ؟ قال : يضرب الغلام دون الحد ، ويقام على المرأة الحد ، قلت : جارية لم تبلغ
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 180 ح 1 ، الفقيه 4 : 18 ح 39 ، التهذيب 10 : 16 ح 44 ، الوسائل 18 : 362 ب ( 9 ) من
أبواب حد الزنا ح 1 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 758 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 405 .
( 4 ) السرائر 3 : 443 - 444 .
( 5 ) المقنعة : 779 .