وإن كان شابا ، ففيه روايتان :
إحداهما : يرجم لا غير . والأخرى : يجمع له بين الحدين . وهو
أشبه .
شرح
ما اختاره المصنف - رحمه الله - من الجمع للشاب بين الحدين مذهب
الشيخين ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) وجماعة ( 4 ) .
ووجهه : الجمع بين الآية ( 5 ) الدالة على الجلد والرواية ( 6 ) ، مع الاجماع
الدالين على رجم المحصن . ومنه صحيحة محمد ( 7 ) بن مسلم وزرارة ( 8 ) عن أبي
جعفر عليه السلام أنه قال : ( المحصن يجلد مائة ويرجم ) . والمفرد المحلى باللام
يفيد العموم عند بعض ( 9 ) الأصوليين . ولما روي أن عليا عليه السلام جلد سراقة
يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة ، فقيل له : أتحد حدين ؟ فقال : ( حددتها بكتاب
الله عز وجل ، ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 10 ) . فإن كانت شابة
هامش
( 1 ) راجع المقنعة : 775 فقد أطلق القول بوجوبهما على المحصن ، التبيان للطوسي 7 : 359 .
( 2 ) راجع الإنتصار : 254 حيث أطلق القول بوجوبهما على المحصن .
( 3 ) السرائر 3 : 438 - 439 .
( 4 ) المقنع : 428 ، المراسم : 252 ، المختلف : 756 - 757 ، وكذا حكاه الأخير عن ابن الجنيد ، فقد
أطلق هؤلاء القول بوجوبهما على المحصن .
( 5 ) النور : 2 .
( 6 ) انظر الوسائل 18 : 346 ب ( 1 ) من أبواب حد الزنا .
( 7 ) التهذيب 10 : 4 ح 13 ، الاستبصار 4 : 201 ح 753 ، الوسائل 18 : 348 ب ( 1 ) من أبواب حد
الزنا ح 8 .
( 8 ) التهذيب 10 : 5 ح 16 ، الاستبصار 4 : 201 ح 756 ، الوسائل 18 : 349 الباب المتقدم ح 14 .
( 9 ) الاحكام للآمدي 1 : 421 - 422 ، البحر المحيط للزركشي 3 : 97 - 98 .
( 10 ) المستدرك للحاكم 4 : 365 ، سنن البيهقي 8 : 220 ، تلخيص الحبير 4 : 52 ح 1747 ، وفي
المصادر : جلد شراحة .