وأما الرجم :
فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة . فإن كان شيخا أو
شيخة ، جلد ثم رجم .
شرح
وذهب ابن إدريس ( 1 ) إلى وجوب الجمع بين قتله وما وجب عليه لو لم
يكن موصوفا بذلك ، فإن كان غير محصن جلد ثم قتل ، وإن كان محصنا جلد ثم
رجم ، لدلالة الأدلة على جلد غير المحصن وقتل من فعل ما ذكرناه ، وعلى جلد
المحصن ورجمه لو كان قد زنى بغير من ذكر ، فمن ذكر أولى ، فلا يقتصر له على
الأخف وذنبه أعظم .
ويؤيده رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا زنى الرجل
بذات محرم حد حد الزاني ، إلا أنه أعظم ذنبا ) ( 2 ) .
قال الشيخ - رحمه الله - عقيب هذا الخبر : ( وليس هذا منافيا لما تقدم
من ضربه بالسيف ، لأن القصد قتله ، وفيما يجب على الزاني الرجم ، وهو
يأتي على النفس ، فالإمام مخير بين أن يضربه ضربة بالسيف أو
يرجمه ) ( 3 ) .
وهذا قول ثالث غير قول ابن إدريس . ونفى عنه في المختلف ( 4 ) البأس .
وقول ابن إدريس أوجه منه .
قوله : ( وأما الرجم . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 437 - 438 .
( 2 ) التهذيب 10 : 23 ح 71 ، الاستبصار 4 : 208 ح 780 ، الوسائل 18 : 386 ب ( 19 ) من أبواب حد
الزنا ح 8 .
( 3 ) التهذيب 10 : 24 ذيل ح 71 .
( 4 ) المختلف : 756 .