تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وأما الرجم : فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة . فإن كان شيخا أو شيخة ، جلد ثم رجم .
شرح
وذهب ابن إدريس ( 1 ) إلى وجوب الجمع بين قتله وما وجب عليه لو لم يكن موصوفا بذلك ، فإن كان غير محصن جلد ثم قتل ، وإن كان محصنا جلد ثم رجم ، لدلالة الأدلة على جلد غير المحصن وقتل من فعل ما ذكرناه ، وعلى جلد المحصن ورجمه لو كان قد زنى بغير من ذكر ، فمن ذكر أولى ، فلا يقتصر له على الأخف وذنبه أعظم . ويؤيده رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا زنى الرجل بذات محرم حد حد الزاني ، إلا أنه أعظم ذنبا ) ( 2 ) . قال الشيخ - رحمه الله - عقيب هذا الخبر : ( وليس هذا منافيا لما تقدم من ضربه بالسيف ، لأن القصد قتله ، وفيما يجب على الزاني الرجم ، وهو يأتي على النفس ، فالإمام مخير بين أن يضربه ضربة بالسيف أو يرجمه ) ( 3 ) . وهذا قول ثالث غير قول ابن إدريس . ونفى عنه في المختلف ( 4 ) البأس . وقول ابن إدريس أوجه منه . قوله : ( وأما الرجم . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 437 - 438 . ( 2 ) التهذيب 10 : 23 ح 71 ، الاستبصار 4 : 208 ح 780 ، الوسائل 18 : 386 ب ( 19 ) من أبواب حد الزنا ح 8 . ( 3 ) التهذيب 10 : 24 ذيل ح 71 . ( 4 ) المختلف : 756 .
مسالك الأفهام — صفحة 362 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية