تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
أما القتل : فيجب على : من زنى بذات محرم ، كالأم والبنت وشبههما ، والذمي إذا زنى بمسلمة . وكذا من زنى بامرأة مكرها لها . ولا يعتبر في هذه المواضع الاحصان ، بل يقتل على كل حال ، شيخا كان أو شابا . ويتساوى فيه الحر والعبد والمسلم والكافر . وكذا قيل : في الزاني بامرأة أبيه [ أو ابنه ] ( 1 ) . وهل يقتصر على قتله بالسيف ؟ قيل : نعم . وقيل : بل يجلد ثم يقتل ، إن لم يكن محصنا ، ويجلد ثم يرجم إن كان محصنا ، عملا بمقتضى الدليلين . والأول أظهر .
شرح
قوله : ( أما القتل . . . إلخ ) . لا خلاف في ثبوت القتل بالزنا بمن ذكر من ذوات المحرم النسبيات ، وزنا الذمي بمسلمة ، والمكره ، والنصوص ( 2 ) واردة بها . وإنما الخلاف في إلحاق المحرمة بالسبب ، كامرأة الأب . والمصنف ( 3 ) - رحمه الله - خصها بالذكر ، لكثرة القائل بالحاقها ، وإلا فالخلاف أيضا في الزنا بزوجة الابن وأمة أحدهما الموطوءة . والمصنف - رحمه الله - لم يرجح الالحاق ، بل اقتصر على نقل القول بالتحريم ، لأصالة العدم ، مع عدم متمسك صالح . ولكن النص ورد على الزنا
هامش
( 1 ) كلام الشارح ( قدس سره ) مبتن على نسخته من الشرائع ، كما أن النسخة الخطية المعتمدة منها كذلك ، وإلا فقد ورد في الشرائع الحجرية : أو ابنه ، كما تراه بين المعقوفتين في المتن ، ولم ترد الزيادة في متن الجواهر 41 : 316 . ( 2 ) الوسائل 18 : 385 باب ( 19 ) من أبواب حد الزنا . ( 3 ) كلام الشارح ( قدس سره ) مبتن على نسخته من الشرائع ، كما أن النسخة الخطية المعتمدة منها كذلك ، وإلا فقد ورد في الشرائع الحجرية : أو ابنه ، كما تراه بين المعقوفتين في المتن ، ولم ترد الزيادة في متن الجواهر 41 : 316 .