أما القتل :
فيجب على : من زنى بذات محرم ، كالأم والبنت وشبههما ،
والذمي إذا زنى بمسلمة . وكذا من زنى بامرأة مكرها لها .
ولا يعتبر في هذه المواضع الاحصان ، بل يقتل على كل حال ،
شيخا كان أو شابا . ويتساوى فيه الحر والعبد والمسلم والكافر . وكذا
قيل : في الزاني بامرأة أبيه [ أو ابنه ] ( 1 ) .
وهل يقتصر على قتله بالسيف ؟ قيل : نعم . وقيل : بل يجلد ثم
يقتل ، إن لم يكن محصنا ، ويجلد ثم يرجم إن كان محصنا ، عملا
بمقتضى الدليلين . والأول أظهر .
شرح
قوله : ( أما القتل . . . إلخ ) .
لا خلاف في ثبوت القتل بالزنا بمن ذكر من ذوات المحرم النسبيات ، وزنا
الذمي بمسلمة ، والمكره ، والنصوص ( 2 ) واردة بها .
وإنما الخلاف في إلحاق المحرمة بالسبب ، كامرأة الأب . والمصنف ( 3 )
- رحمه الله - خصها بالذكر ، لكثرة القائل بالحاقها ، وإلا فالخلاف أيضا في الزنا
بزوجة الابن وأمة أحدهما الموطوءة .
والمصنف - رحمه الله - لم يرجح الالحاق ، بل اقتصر على نقل القول
بالتحريم ، لأصالة العدم ، مع عدم متمسك صالح . ولكن النص ورد على الزنا
هامش
( 1 ) كلام الشارح ( قدس سره ) مبتن على نسخته من الشرائع ، كما أن النسخة الخطية المعتمدة منها
كذلك ، وإلا فقد ورد في الشرائع الحجرية : أو ابنه ، كما تراه بين المعقوفتين في المتن ، ولم ترد
الزيادة في متن الجواهر 41 : 316 .
( 2 ) الوسائل 18 : 385 باب ( 19 ) من أبواب حد الزنا .
( 3 ) كلام الشارح ( قدس سره ) مبتن على نسخته من الشرائع ، كما أن النسخة الخطية المعتمدة منها
كذلك ، وإلا فقد ورد في الشرائع الحجرية : أو ابنه ، كما تراه بين المعقوفتين في المتن ، ولم ترد
الزيادة في متن الجواهر 41 : 316 .