النظر الثاني
في الحد
وفيه مقامان :
الأول : في أقسامه
وهو : قتل ، أو رجم ، أو جلد وجز وتغريب .
شرح
بأنه زنى ثم هرب قبل أن يضرب ، قال : إن تاب فما عليه شئ ، وإن وقع في يد
الإمام أقام عليه الحد ، وإن علم مكانه بعث إليه ) ( 1 ) .
والحكم بتحتم الحد عليه على هذا التقدير هو المشهور بين
الأصحاب . وذهب جماعة منهم المفيد ( 2 ) وأبو الصلاح ( 3 ) إلى تخير الإمام
بين إقامته عليه والعفو عنه ، كما لو تاب بعد الاقرار . ولم نقف على
المستند .
قوله : ( في أقسامه . . . إلخ ) .
عطف الثلاثة أولا ب ( أو ) الدال على وقوعها على وجه البدل ، وجمع الثلاثة
الأخيرة بالواو الدال على اجتماعها ، لا يطابق المقصود من الحصر ، فإن من
أقسامه الجلد بغير جز ولا تغريب حدا للمرأة غير المحصنة ، وجلد خمسين في
حد المملوك بدونهما أيضا . ولو قلنا بالجمع على المحصن بين الجلد والرجم
لكان قسما آخر .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 251 ح 2 ، الفقيه 4 : 26 ح 61 ، التهذيب 10 : 46 ح 167 ، الوسائل 18 : 328 ب ( 16 )
من أبواب مقدمات الحدود ح 4 .
( 2 ) المقنعة : 777 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 407 .