تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
النظر الثاني في الحد وفيه مقامان : الأول : في أقسامه وهو : قتل ، أو رجم ، أو جلد وجز وتغريب .
شرح
بأنه زنى ثم هرب قبل أن يضرب ، قال : إن تاب فما عليه شئ ، وإن وقع في يد الإمام أقام عليه الحد ، وإن علم مكانه بعث إليه ) ( 1 ) . والحكم بتحتم الحد عليه على هذا التقدير هو المشهور بين الأصحاب . وذهب جماعة منهم المفيد ( 2 ) وأبو الصلاح ( 3 ) إلى تخير الإمام بين إقامته عليه والعفو عنه ، كما لو تاب بعد الاقرار . ولم نقف على المستند . قوله : ( في أقسامه . . . إلخ ) . عطف الثلاثة أولا ب‍ ( أو ) الدال على وقوعها على وجه البدل ، وجمع الثلاثة الأخيرة بالواو الدال على اجتماعها ، لا يطابق المقصود من الحصر ، فإن من أقسامه الجلد بغير جز ولا تغريب حدا للمرأة غير المحصنة ، وجلد خمسين في حد المملوك بدونهما أيضا . ولو قلنا بالجمع على المحصن بين الجلد والرجم لكان قسما آخر .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 251 ح 2 ، الفقيه 4 : 26 ح 61 ، التهذيب 10 : 46 ح 167 ، الوسائل 18 : 328 ب ( 16 ) من أبواب مقدمات الحدود ح 4 . ( 2 ) المقنعة : 777 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 407 .