ولا يقدح تقادم الزنا في الشهادة . وفي بعض الأخبار : ( إن زاد عن
ستة أشهر لم تسمع ) . وهو مطرح .
وتقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد .
شرح
واحد أو مجالس متعددة ، وشهادتهم متفرقين أحوط ) ( 1 ) .
وفي المختلف ( 2 ) حمل كلامه على تفرقهم بعد اجتماعهم لإقامة الشهادة
دفعة ، نظرا إلى أن ذلك هو المذهب عندنا .
ووافقنا بعض ( 3 ) العامة على اشتراط اتحاد مجلس الإقامة . وخالفنا
آخرون ( 4 ) ، فاكتفوا بشهادتهم متفرقين كما في سائر الوقائع ، ولأنهم إذا جاؤوا
متفرقين كانوا أبعد عن التهمة . واعتبر بعضهم ( 5 ) وقوع الشهادات في مجلس واحد
للحاكم ، طال أم قصر ، تفرقوا في الأداء أم اجتمعوا . والكل رجوع إلى ما لا
يصلح دليلا .
قوله : ( ولا يقدح تقادم الزنا . . . إلخ ) .
إذا ثبت موجب الحد لم يسقط بتقادم عهده ، لأصالة البقاء . والرواية ( 6 )
بخلاف ذلك مطرحة . وهي موافقة لقول بعض ( 7 ) العامة . ويمكن حملها على ما لو
ظهر منه التوبة ، كما تدل عليه رواية ابن أبي عمير ، عن جميل مرسلا ، عن
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 388 مسألة ( 31 ) .
( 2 ) المختلف : 764 ، ولكنه حمل كلام ابن حمزة على ذلك لا كلام الشيخ .
( 3 ) الحاوي الكبير 13 : 228 ، حلية العلماء 8 : 30 ، المغني لابن قدامة 10 : 173 ، بدائع
الصنائع 7 : 48 ، روضة الطالبين 7 : 315 .
( 4 ) الحاوي الكبير 13 : 228 ، حلية العلماء 8 : 30 ، المغني لابن قدامة 10 : 173 ، بدائع
الصنائع 7 : 48 ، روضة الطالبين 7 : 315 .
( 5 ) الحاوي الكبير 13 : 228 ، حلية العلماء 8 : 30 ، المغني لابن قدامة 10 : 173 ، بدائع
الصنائع 7 : 48 ، روضة الطالبين 7 : 315 .
( 6 ) لم نجدها في الجوامع الحديثية للخاصة والعامة .
( 7 ) بدائع الصنائع 7 : 46 ، اللباب في شرح الكتاب 3 : 189 ، حلية العلماء 8 : 30 ، المبسوط
للسرخسي 9 : 69 ، الاشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 18 ، تبيين الحقائق 3 : 187 ، المغني لابن
قدامة 10 : 182 .