ومن الاحتياط تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع ، وليس
بلازم . ولا تسقط الشهادة بتصديق المشهود عليه ، ولا بتكذيبه .
ومن تاب قبل قيام البينة ، سقط عنه الحد . ولو تاب بعد قيامها ، لم
يسقط ، حدا كان أو رجما .
شرح
أحدهما عليهما السلام ، وفيها : ( قلت : وإن كان أمرا قريبا لم يقم عليه ، قال : لو
كان خمسة أشهر أو أقل وقد ظهر منه أمر جميل لم يقم عليه الحد ) ( 1 ) .
قوله : ( ومن الاحتياط . . . إلخ ) .
قد تقدم ( 2 ) في القضاء استحباب تفريق الشهود عند الريبة ، والأمر هنا
كذلك ، إلا أنه يكون هنا بعد اجتماعهم جميعا في المجلس ، جمعا بين وظيفتي
التفريق واتحاد مجلس الشهود حضورا وإقامة . فإذا حضروا جملة فرقوا ، ثم
استنطق واحد منهم بعد واحد في مجلس واحد .
قوله : ( ومن تاب قبل قيام البينة . . . إلخ ) .
أما سقوطه بتوبته قبل قيام البينة ، فلأن التوبة تسقط الذنب وعقوبة الآخرة
فعقوبة الدنيا أولى . ويدل عليه رواية جميل السابقة عن أحدهما عليهما السلام :
( في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب
وصلح ، فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد ) .
وأما عدم سقوطه بتوبته بعد إقامة البينة فلثبوته في ذمته فيستصحب .
ويؤيده رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : ( في رجل أقيمت عليه البينة
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 250 ح 1 ، التهذيب 10 : 122 ح 490 ، الوسائل 18 : 327 ب ( 16 ) من أبواب
مقدمات الحدود ح 3 .
( 2 ) في ج 13 : 411 .