ولو أقام الشهادة بعض في وقت ، حدوا للقذف ، ولم يرتقب إتمام
البينة ، لأنه لا تأخير في حد .
شرح
وتردد المصنف مقتصرا على نقل القولين . وكذلك العلامة في الارشاد ( 1 )
والتحرير ( 2 ) . ورجح في القواعد ( 3 ) والمختلف ( 4 ) الأول . وكذلك الشهيد في شرح
الارشاد ( 5 ) . ولعله أوجه . ويمنع ثبوت الزنا على كل واحد من التقديرين ، لأنه لم
يشهد به على كل تقدير العدد المعتبر ، فهو جار مجرى تغاير الوقتين والمكانين
المتفق على أنه لا يثبت على تقديره .
قوله : ( ولو أقام الشهادة . . . إلخ ) .
مذهب الأصحاب اشتراط إيقاع الشهادة في مجلس واحد . فلو حضر
بعض الشهود قبل بعض وشهد حد للقذف ، ولم ينتظر حضور الباقين ، لأن السابق
قد صار قاذفا ، ولم يثبت الزنا ، ولا تأخير في حد .
وبالغ في القواعد ( 6 ) فاشترط حضورهم أيضا قبل الشهادة للإقامة ، فلو
تفرقوا في الحضور حدوا وإن اجتمعوا في الإقامة . ولا دليل على اعتبار مثل
ذلك .
ويظهر من كلام الشيخ في الخلاف عدم اشتراط اتحاد المجلس ، لأنه قال :
( إذا تكاملت شهود الزنا فقد ثبت الحكم بشهادتهم ، سواء شهدوا في مجلس
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان 2 : 172 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 220 - 221 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 251 .
( 4 ) المختلف : 755 .
( 5 ) غاية المراد : 338 - 339 .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 251 .